الرياض-دار الحياة
قال رئيس الاستخبارات السعودية السابق الأمير تركي الفيصل، إن الأزمة الروسية الأوكرانية كشفت الوجه الحقيقي للنفاق الدولي، إزاء التعامل مع العديد من القضايا والأحداث في الكثير من دول العالم.
ووجه الفيصل- في مقال بصحيفة "عرب نيوز" السعودية- انتقادات لاذعة للأمم المتحدة بشأن تعاطيها مع الأحداث حول العالم.
اقرأ ايضا: قصة ياسر الفيصل لانتقاده هند القحطاني التي اشعلت تويتر
وأشار إلى أن هناك ثلاثة أمثلة على نفاق روسيا والاتحاد والأوربي والولايات المتحدة والأمم المتحدة وغيرها من الدول أبرزها أن في عام 2003، غزت الولايات المتحدة العراق دون تصريح من الأمم المتحدة، ولم يكن هناك إدانة من مجلس الأمن بسبب حق النقض الذي تتمتع به أميركا، كما لم تكن هناك عقوبات جماعية مفروضة من قبل دول العالم نتيجة العدوان الأميركي، وفي عام 2014، غزت روسيا شبه جزيرة القرم في أوكرانيا دون إذن من الأمم المتحدة، مرة أخرى، ولم تصدر أي إدانة من مجلس الأمن، هذه المرة بسبب حق النقض لروسيا، ومع ذلك، فُرضت عقوبات أميركية وأوروبية على روسيا، وهذا يندرج تحت نفاق الولايات المتحدة وأوروبا.
وتابع أن المثال الثاني هو النفاق الروسي في سوريا، حيث جاءت موسكو لحماية بشار الأسد ودعمه ضد شعبه، الذي قصفه وسجنه وشرّده واضطهده، والآن تغزو روسيا أوكرانيا من أجل إنقاذ شعبها، الذي ادعت موسكو أنه تعرض للاضطهاد، وشُرد، وسُجن، وقُصف من قبل فولوديمير زيلينسكي.
أما النفاق الثالث هو نفاق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى، في عام 1967، حيث قام الكيان الصهيوني بغزو ثلاث دول عربية، وبعد ذلك، طالب قرارا مجلس الأمن الدولي رقم 242 و 338 بالانسحاب من هذه الأراضي بموجب مبدأ «عدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالحرب»، ومع ذلك ، لم تلتزم إسرائيل بهذا المبدأ فحسب، بل أعلنت أجزاء من تلك الأراضي كجزء من إسرائيل وهي بصدد سرقة أرض الفلسطينيين قطعة قطعة، ولم يتم فرض أي عقوبات أميركية أو أوروبية أو غيرها على إسرائيل.
واختتم الأمير السعودي تركي الفيصل مقاله قائلاً:" إذا كان العالم يريدنا أن ننحاز بطريقة أو بأخرى، فلا ينبغي أن يكونوا منافقين في الطريقة التي يتعاملون بها مع مثل هذه النزاعات، لقد حان الوقت للالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والتخلي عن ازدواجية المعايير ونفاق القوى العظمى".