في اليوم الرابع عشر للحرب الروسية على أوكرانيا، باتت الحدث الذي يترقبه الجميع هو سقوط كييف بيد القوات الروسية، وما يطرح سؤالا أهم: ما هو مصير الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي في تلك الحالة؟
مراقبون وخبراء عسكريون توقعوا أن ساعات وربما أيام على الأكثر تفصل القوات الروسية عن دخول كييف، مرجحين أن يتم ذلك في غضون 72 ساعة بحد أقصى.
اقرأ ايضا: الجيش الأوكراني يطرد القوات الروسية خارج كييف
ورغم أن القوات الروسية أبطأت خلال الأيام الماضية من وتيرة تقدمها نحو العاصمة الأوكرانية، بسبب بعض المشاكل اللوجستية، إلا أن تلك المشاكل انتهت تدريجياً الأمر الذي يمهد لتطوير الهجوم نحو كييف.
ويرى الخبراء أن نجاح دخول كييف يعتمد جزئيًا على مدى فعالية القوات الروسية في إعادة الإمداد وإعادة تنظيم صفوفهم، بعد أن فوجئوا بالمقاومة الأوكرانية القوية، أو قطع إمدادات الروسية.
وكانت واشنطن قد قالت الليلة الماضية أن رتلاً روسياً جديداً يتقدم نحو كييف من شمال شرقي العاصمة الأوكرانية، مشيرة إلى أن الرتل الرئيسي الآتي من روسيا متوقف منذ عدة أيام.
وبحسب مسؤول عسكري أمريكي رفيع المستوى فإن القوات الروسية بدأت محاولة التقدم نحو كييف من الشمال الشرقي، وباتت على مسافة نحو 60 كيلومترا من المدينة.
ولا يعد دخول القوات الروسية لكييف هو التخوف الرئيسي للغرب، الذي بات يتساءل كذلك عن مصير الرئيسي الأوكراني فلاديمير زيلنسكي بعد الإعلان عن 3 محاولات لاغتياله.
وبحسب صحيفة "صن" البريطانية فأن قوات خاصة أميركية وبريطانية تجري تدريبات على عملية إنقاذ للرئيس الأوكراني، الذي لقبوه بـ"الهدف رقم 1"، وكشفت الصحيفة عن أن أكثر من 70 جنديا من قوات النخبة البريطانية انضموا إلى 150 من أفراد مشاة البحرية الأميركية بقاعدة نائية في ليتوانيا، للتخطيط لتلك المهمة بمشاركة القوات الخاصة الأوكرانية.
ونقلت الصحيفة عن مصدر بريطاني رفيع المستوى قوله: "قد يكون الخيار الأكثر منطقية نقل زيلينسكي (44 عاما) إلى خارج كييف حيث يمكن حمايته".
زيلنسكي الذي ظهر مؤخرا في فيديو من داخل القصر الرئاسي بكييف ليقول إنه "لا يخاف أحدا ولم يهرب"، يعد شوكة في حلق العملية الروسية من خلال رفضه الاستسلام أو مغادرة العاصمة التي باتت في مرمى النيران الروسية.
وكانت صحيفة "تايمز" البريطانية قد كشفت أن الرئيس الأوكراني نجا من 3 محاولات اغتيال خلال الأسبوع الأول من الحرب.
وأعلنت موسكو في وقت سابق أن العملية العسكرية التي أطلقتها في 24 فبراير الماضي، محدودة من أجل حماية المواطنين الروس في شرق أوكرانيا، وحماية الحدود الروسية، إلا أنها سرعان ما دفعت بآلياتها نحو الجنوب والشمال، كما طوقت العاصمة استعدادا لدخولها.
في حين بدأت العديد من الدول الغربية تطرح سيناريوهات ما بعد السيطرة على كييف، وإمكانية إرساء حكومة أوكرانية في المنفى.
فيما لا يبدو أن الكرملين قد يتراجع، لاسيما أنه أكد أكثر من مرة أنه لا يرضى بأي تهديد على حدود بلاده، مطالبا بنزع السلاح النوعي من أوكرانيا، وكف كييف عن مساعيها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، فضلا عن وقف توسع الحلف شرقي أوروبا.