أصدرت السلطات السودانية قرارا ً بزيادة أسعار الوقود بسبب المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها البلاد وسط انهيار ملحوظ في سعر صرف العملة المحلية.

وأعلن بنك السودان المركزي توحيد سعر صرف الجنيه السوداني الذي فقد نحو 25 في المئة من قيمته خلال الأسبوعين الأخيرين؛ لكن السياسة الجديدة أدت إلى المزيد من الانفلات في أسعار الصرف ومستويات التضخم.

اقرأ ايضا: السعودية ردًا على اتهامات بايدن بأن المملكة سبب ارتفاع أسعار الوقود: الاستيراد منا ليس الحل

وأعلنت السلطات في البلاد أن هذه الزيادة بأسعار الوقود تأتي للمرة الثالثة على التوالي خلال شهر واحد، حيث حددت محطات التوزيع 547 جنيها (نحو دولار واحد) للتر البنزين مقارنة مع 408 جنيها في الخامس من فبراير و420 جنيها في العشرين من الشهر نفسه ليبلغ حجم الزيادة 30 في المئة.

ويجري تداول الدولار الواحد عند 570 جنيها في السوق الموازي مقابل 536 جنيها في السوق الرسمي الذي يعاني انحسارا واضحا في ظل تراجع تحويلات المغتربين، والطلب الكبير على العملات الأجنبية في السوق الموازي.

بدورها عدّلت المصارف منتصف الأسبوع سعر صرف الجنيه من متوسط 445 إلى ما بين 535 و538 لكن في المقابل واصل السوق الموازي توسيع الفارق.

وبعد فترة استقرار دامت أكثر من عام، عاد السوق الموازي من جديد موسعا الفارق مع السعر الرسمي إلى أكثر من 120 جنيها.

من جانبه أكد محمد شيخون استاذ الاقتصاد في الجامعات السودانية أن هذه الخطوة ستؤدي إلى مزيد من الانفلات في أسعار الصرف ورفع معدلات التضخم المتفاقمة أصلا والتي تخطت 400 في المئة خلال الفترة الأخيرة.

وقال شيخون إن فقدان السودان لقنوات التواصل مع مجتمع المال الدولي، إضافة إلى تراجع الإنتاج واعتماد الأسواق على الواردات لتغطية أكثر من 90 في المئة من احتياجاتها والتناقص الكبير في تحويلات المغتربين جميعها عناصر تعزز توقعات المزيد من التراجع في قيمة الجنيه السوداني.