يطلق الاتحاد الأوروبي غدا السبت الحزمة الرابعة من الإجراءات التقييدية التي ترمي إلى زيادة عزلة روسيا واستنزاف الموارد التي تستخدمها لتمويل عمليتها العسكرية ضد أوكرانيا.
اقرأ ايضا: بايدن يعلن فرض عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في بيان لها اليوم الجمعة، إن "العملية العسكرية الروسية لا تزال مستمرة ضد أوكرانيا؛ حيث يتعرض المدنيون لهجمات بلا هوادة، بما في ذلك ما تستهدف المدارس والمباني السكنية والمستشفيات.. وعلى الرغم من العروض المتكررة من الجانب الأوكراني لتهدئة الأوضاع، لم تظهر روسيا أي استعداد للانخراط بجدية حتى الآن في المفاوضات من أجل إيجاد حل دبلوماسي".
وأضافت "بدلاً من ذلك، كل ما نسمعه هو أكاذيب جديدة واتهامات باطلة.. ومن المثير للسخرية أن الممرات الإنسانية إما لم تفتح بعد أو تتعرض للقصف من قبل القوات الروسية بعد وقت قصير من إعلانها".
وأكدت أن الاتحاد الأوروبي وشركاءه في مجموعة السبع، سيواصلون العمل بخطى ثابتة لتكثيف الضغط الاقتصادي على الكرملين، مشيرا إلى أن الموجات الكاسحة الثلاث من العقوبات الأوروبية بالإضافة إلى توسيع نطاقها هذا الأسبوع، أثر على الاقتصاد الروسي بشدة، وهو ما تجلى في انخفاض قيمة الروبل وعزل العديد من البنوك الروسية عن النظام المصرفي الدولي.
وأوضحت المسؤولة الأوروبية أن حزمة العقوبات الجديدة ستتضمن حرمان روسيا من وضع الدولة الأكثر رعاية في الأسواق الأوروبية، مما سيؤدي إلى إلغاء الفوائد المهمة التي تتمتع بها روسيا كعضو في منظمة التجارة العالمية، كما لن تحصل الشركات الروسية بعد الآن على معاملة مميزة في أوروبا.
وقالت "سنعمل أيضًا على تعليق حقوق عضوية روسيا في المؤسسات المالية متعددة الأطراف الرائدة، بما في ذلك صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وسنضمن عدم تمكن روسيا من الحصول على تمويل أو قروض أو أي مزايا أخرى من هذه المؤسسات؛ لأن روسيا لا تستطيع انتهاك القانون الدولي بشكل صارخ، وفي نفس الوقت تتوقع الاستفادة من امتيازات أن تكون جزءًا من النظام الاقتصادي الدولي".
وأضافت فون دير لاين: " سنواصل الضغط على النخب الروسية المقربة من بوتين وعائلاتهم والقائمين على تمكينهم؛ للتأكد من أن الدولة الروسية ونخبها لا يمكنهم استخدام الأصول المشفرة للتحايل على العقوبات، حيث إننا سنمنع المجموعة المقربة من بوتين ومهندسي قواته المسلحة من استخدام هذه الأصول لتنمية ثرواتهم ونقلها".
وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي سيحظر أيضاً تصدير أي سلع كمالية من دول الاتحاد الأوروبي إلى روسيا، كما سيحظر استيراد البضائع الرئيسية في قطاع الحديد والصلب من الاتحاد الروسي، مما سوف يضر بقطاع مركزي وحيوي في النظام الروسي، ويحرمه من مليارات من عائدات التصدير.
وقالت "إننا سنقترح حظرًا كبيرًا على الاستثمارات الأوروبية الجديدة عبر قطاع الطاقة الروسي؛ لأننا لا ينبغي أن نغذي الاعتماد على الطاقة الذي نريد أن نتركه وراءنا.. وسيغطي هذا الحظر جميع الاستثمارات، ونقل التكنولوجيا، والخدمات المالية، وما إلى ذلك، للتنقيب عن الطاقة وإنتاجها- وبالتالي سيكون له تأثير كبير على بوتين".