اختتم وزراء خارجية إسرائيل وأمريكا ومصر والإمارات والبحرين والمغرب اليوم اجتماعهم السداسي في النقب، بالتأكيد على أهمية إحلال السلام في الشرق الأوسط

وأشاد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في كلمته في مؤتمر صحفي مشترك في ختام "قمة النقب"، اليوم الإثنين، بالاتفاقيات الإبراهيمية للسلام التي جمعت إسرائيل بدول عربية، معتبرا أنها "جعلت حياة السكان أكثر استقرارا وازدهارا".

اقرأ ايضا: ملك الأردن يؤكد للرئيس الإسرائيلي أهمية تكثيف الجهود من أجل تحقيق عملية السلام

وأعرب بلينكن عن تقديره وشكره لدور مصر وجهودها لتحقيق السلام في المنطقة، وقال: إن "واشنطن ستواصل العمل على دعم وتعزيز العلاقات بين إسرائيل والحلفاء من دول الشرق الأوسط".

وقال بلينكن "نحن نقف معا اليوم أمام العنف ونريد تحقيق التوازن في العالم".

وأضاف:أن "واشنطن ستعمل مع الشركاء في المنطقة لمواجهة التحديات الأمنية والتهديدات بما فيها إيران وأذرعها في المنطقة".

وتابع: "كان منذ سنوات من المستحيل أن نجتمع سويا، ولكنه أصبح اليوم ممكنا، نحن نريد العالم كله في سلام وأمان، سنعمل على تعزيز العلاقات بين إسرائيل ودائرة الأصدقاء في المنطقة من خلال التطبيع".

واستطرد: إن "إسرائيل والإمارات سيكون لديهما إمكانية لتعزيز التفاهم بين الأديان وسيكون هناك مشاركة من دول أخرى مهتمة، وإن الدول التي لديها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل يمكن أن تساعد في حل القضية الفلسطينية".. مؤكدا أن الولايات المتحدة ملتزمة بالمضي قدما لتوفير الحرية والأمن والكرامة بشكل متكافئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال بلينكن "قبل 43 عاما وقعت اتفاقية "كامب ديفيد" بين الرئيس محمد أنور السادات ورئيس وزراء إسرائيل مناحم بيجن، ونحن الآن نحظى بمثل هذه الفرصة أن نحقق السلام الذي كان محالا في السابق".

وأشاد وزير الخارجية الأمريكي بشجاعة القيادات السياسية والشعوب في كسر العقبات أمام إقامة علاقات بين الدول، معربا عن تطلعه لما يمكن أن تقدمه هذه القمة للمنطقة وللعالم بأسره.

ومن جهته قال سامح شكري وزير الخارجية المصري: "نؤكد أهمية حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين على أساس حدود 1967".

وأضاف شكري "نسعى لتعزيز مجالات التعاون بما يعود بالنفع على المنطقة".

وتابع قائلا إن "المسار الذي وضعناه مع إسرائيل منذ 43 عاما كان مثمرا ويبيّن أهمية الاستقرار في المنطقة".

وكانت مصر أول دولة عربية توقع اتفاقا للسلام مع إسرائيل عام 1979 برعاية أمريكية.

ووصف شكري المحادثات التي أجراها مع نظرائه في الاجتماع السداسي بأنها "مهمة وبناءة".

وقال شكري إن "هذه المناقشات أعطت الفرصة من أجل تقوية وتعزيز العلاقات والترابط بين الدول لمواجهة كافة التحديات المتعددة في المنطقة".

وقال شكري "هذه القمة تأتي بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى 43 لتوقيع معاهدة السلام المصرية ـ الإسرائيلية التي انعكست بشكل إيجابي على العلاقات بين البلدين".

وأكد شكري أهمية السلام الشامل في المنطقة، وأضاف: أن هذه الجولة من المحادثات أعطت الفرصة لتسليط الضوء على كيفية إحراز المزيد من التقدم في الأهداف المشتركة بين الدول، إنه تم التطرق خلال هذه المحادثات إلى أهمية السلام بين الفلسطينيين و الإسرائيليين من خلال حل الدولتين على حدود 1967" مؤكدا على أهمية حل هذه القضية.

وأشار شكري إلى أن مصر بذلت الكثير من الجهود لمساعدة الفلسطينيين والإسرائيليين في التوصل إلى تسويات مناسبة لإنهاء الصراع الراهن بينهما.. مشيدا بالدور الذي تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية في هذا الشأن.

وشدد وزير الخارجية المصري على إدانة كافة أشكال العنف والإرهاب، لافتا إلي حاجة المجتمع الدولي إلي التركيز على الحوار ومواجهة التحريض على الإرهاب، ومنع التدخلات الخارجية التي تؤثر بالسلب على أمن واستقرار المنطقة.

وأشار شكري إلى توافر القدرات لمواجهة التحديات مع الشركاء والحلفاء، وقال: إن السعي سيظل مستمرا لإيجاد سبل لتعزيز التعاون لتوفير الأمن والسلام على الأصعدة كافة.

وقال: " أوضحنا ديمومة علاقة السلام مع إسرائيل، وإنه يمكن أن يعتمد علينا، ونسعى لتحسين فرص التعاون والتفاعل الذي يعود بالنفع على المنطقة وعلى الصعيد الدولي بجلب المزيد من الأمن والسلام،ونواصل هذا الحوار من أجل التوصل إلى إجماع وتفهم حول التعامل مع مختلف القضايا".

وأضاف : أنه من الضروري على المدى القصير أن يتم التعامل مع الضغوط التي يمكن أن نواجهها ووقف الأعمال والتصرفات أحادية الجانب التي يمكن أن توتر الأوضاع، وخاصة في هذا الوقت الحساس.

وقال عبد اللطيف بن راشد الزياني وزير خارجية البحرين، إن بلاده تستمر في الدعوة للتفاوض على حل يضمن حماية مصالح إسرائيل والفلسطينيين معا".

وأدان الزياني عملية إطلاق النار في مدينة الخضيرة بوسط إسرائيل والتي خلفت قتلى وجرحى وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها.

أما ناصر بوريطة وزير الخارجية المغربي فقال إنه"أنجزنا اتفاقات عديدة مع إسرائيل منذ تطبيع العلاقات".

وأضاف"إرساؤنا العلاقات مع إسرائيل هو قرار قائم على علاقات طويلة بيننا ورابط الشعب اليهودي"، مؤكدا أن المغرب يؤيد حل الدولتين القائمتين على حدود 1967 مع القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.

من جهته، قال عبد الله بن زايد، وزير الخارجية الإماراتي، إن "إسرائيل جزء من هذه المنطقة منذ وقت طويل وحان الوقت لنعرف بعضنا".

وأضاف أنه "من الواضح أن هناك إمكانيات كبيرة تنتج عن الاتفاقات مع إسرائيل"، مشيرا إلى أن  300 ألف إسرائيلي زاروا معرض إكسبو 2020 في دبي مما يؤكد أهمية تعزيز العلاقات.

وقال "نسعى لخلق مستقبل مختلف والبناء على أمل أفضل بالنسبة لأولادنا وأبنائهم".

وبدوره دعا وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد الفلسطينيين لاعتماد مسار مستقبل مشترك للازدهار والنجاح"

وقال "نصنع التاريخ اليوم بناءً على التسامح والتطور والتعاون".

وتطرق لابيد في كلمته إلى الملف النووي الإيراني قائلا إن "تعزيز العلاقات مع الشركاء العرب سيردع إيران".

وبحث  الوزراء الستة التعاون المشترك، وتهدئة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك، إضافة إلى قضايا إقليمية ودولية، في مقدمتها الملف النووي الإيراني والحرب الروسية على أوكرانيا.

وكان الوزراء الستة قد اجتمعوا الليلة الماضية على عشاء عمل، بحسب بيان للحكومة الإسرائيلية.