دار الحياة
ثمنت مصر وقطر المستوى الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وعودتها إلى وضعها الطبيعي وأصلها المتين.
جاء ذلك في البيان المشترك الصادر في ختام الاجتماع الذي عقد اليوم الاثنين بين وزير الخارجية سامح شكري، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
اقرأ ايضا: أول تعليق من مصر على مساعي المصالحة بين الرباعي العربي وقطر
وبحسب البيان فقد بحث الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وأهمية تعزيز التعاون والتنسيق بينهما في المجالات المختلفة.
وأشاد الجانبان بعمل أعضاء اللجان الثنائية المشتركة المنبثقة عن "بيان العُلا"، واستكمالها لأعمالها في أجواء سادتها المهنية والروح الأخوية، والتي تم من خلالها التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، والتوصل للتوافق بشأن الموضوعات المدرجة على جداول أعمالها، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
وأعلن الجانبان عن قرارهما بتشكيل لجنة مشتركة برئاسة وزيريّ الخارجية بالبلدين الشقيقين بهدف التشاور المستمر وتعزيز التعاون والتنسيق في المجالات كافة.
وأعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره القطري عقب اجتماعهما، عن تشكيل لجنة مشتركة مصرية- قطرية لبحث سبل تعزيز العلاقات بين البلدين في كافة المجالات. ً
ورحب شكري بنظيره القطري الذي يقوم بزيارة هي الثانية من نوعها إلى القاهرة منذ عودة العلاقات الى طبيعتها بين البلدين.. مشيرا إلى أنه قام أيضا بزيارة الدوحة في إطار عودة العلاقات بين البلدين.
وأوضح شكري أن المباحثات ناقشت العلاقات الثنائية وكيفية تفعيلها والعمل على إيجاد فرص للتعاون في كافة المجالات، وكل ذلك سيتم تفعيله في إطار اللجنة المشتركة التي اتفقنا على تشكيلها.
وأضاف أن "كل المجالات مفتوحة لننطلق للأمام ولنواجه التحديات المشتركة والعمل على دفع العمل العربي المشترك وتحقيق تطلعات شعوبنا".
وردا على سؤال حول التطورات الإيجابية التي تشهدها العلاقات بين مصر وقطر، والآفاق المتوقعة لمسارها على الصعيد الثنائي، أو فيما يخص العمل العربي المشترك.. قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد عبد الرحمن آل ثانى، إن "العلاقات المصرية القطرية في تطور مستمر، وتجاوزنا المرحلة السابقة التي شابتها بعض التوترات بقلوب منفتحة ونظرة مستقبلية بما يصب في مصلحة بلدينا وشعبينا".
وأشار إلى أن آفاق التعاون واسعة؛ سواء فيما يخص توسيع الشراكة الاقتصادية بين البلدين وتعزيز التواصل بين البلدين والشعبين، وكذلك التواصل على المستوى السياسي؛ مما سيكون له انعكاساته الإيجابية على العمل العربي المشترك من خلال تبادل الآراء إزاء القضايا المختلفة.
وأكد الوزير القطري أهمية الدور المصري المحوري في المنطقة العربية.. مشيرا إلى أن بلاده ستكون دائما داعمة لتعزيز هذا الدور وترسيخ الاستقرار في المنطقة.
ومن جانبه، قال الوزير شكري إن "لدينا طموحا كبيرا وانفتاحا كاملا، ونتطلع إلى ما هو راسخ من علاقات بين الشعبين، والآفاق سواء كانت في الإطار السياسي أو التعاون الاقتصادي، وكل ما له فائدة للبلدين والشعبين، وتعزيز كل الآليات القائمة؛ سواء كانت الثنائية أو في إطار علاقات مصر مع دول مجلس التعاون الخليجي أو الجامعة العربية".
وكانت العلاقات المصرية القطرية قد شهدت توترات وصلت إلى المقاطعة بسبب دعم الدوحة لنظام حكم جماعة الإخوان الإرهابية بعد خلعه في 2013، حتى تمت المصالحة بين البلدين بموجب "بيان العلا" في يناير 2021.