دار الحياة
كشفت مؤسسة بحثية حقوقية أيرلندية عن أن الهواتف المحمولة لـ4 نشطاء أردنيين في مجال حقوق الإنسان اخترقت على مدار عامين باستخدام برنامج من صنع شركة برامج التجسس "إن إس أو" الإسرائيلية .
وقالت النتائج التي توصلت إليها مؤسسة "فرونت لاين ديفندرز وسيتيزن لاب" عن أن بعض عمليات القرصنة يبدو أن الحكومة الأردنية نفذتها.
اقرأ ايضا: العثور على خوذ عسكرية تعود لجنود أردنيين في القدس المحتلة
ويعد التقرير، الأحدث في سلسلة من التقارير التي تربط برنامج التجسس "بيغاسوس" التابع لشركة “إن إس أو” بانتهاكات تجاه ناشطين حقوقيين ومعارضين سياسيين.
ونفى الأردن هذه المزاعم، فيما لم تعلق الشركة الإسرائيلية على الأمر، لكنها قالت إن "مراقبة النشطاء السياسيين من قبل أي عميل ترقى إلى سوء استخدام شديد لمنتجها"، وفقا لوسائل إعلام أمريكية
وليست هذه أول مرة يثار فيها انتقادات حول هذا الأمر، حيث سبق أن واجهت كل من الشركة والحكومة الإسرائيلية انتقادات متكررة بشأن ممارساتهما الرقابية.
وبحسب تقرير المؤسسة البحثية فإن النشطاء هم أحمد النعيمات، وهو ناشط مناهض للفساد قال إن الأردن منعه من العمل أو مغادرة البلاد، ومالك أبو عرابي، محامي حقوقي، وسهير جرادات، وهي صحفية وناشطة في مجال حقوق الإنسان، بالإضافة إلى ناشطة حقوقية وصحفية أخرى طلبت عدم ذكر اسمها بسبب مخاوف أمنية.
وأشار التقرير إلى أن ما لا يقل عن هدفين اخترقهما مشغلون يركزون بشكل أساسي على الأردن، موضحا أنه تم التعرف على اثنين من المشغلين ومن المرجح أن يكونا جهازين تابعيْن للحكومة الأردنية.
وفي وقت سابق من العام الجاري، قالت "فرونت لاين ديفندرز" إن ناشطة أردنية أخرى، هالة عاهد ديب، تعرضت للقرصنة بواسطة برنامج "إن إس أو".
و"فرونت لاين ديفندرز" هي منظمة حقوقية غير ربحية مقرها أيرلندا تقول إنها تقدم المساعدة لنشطاء حقوق الإنسان المعرضين للخطر.
ويجري معهد "سيتزن لاب"، ومقره جامعة تورنتو، أبحاثاً حول تكنولوجيا المعلومات والأمن وحقوق الإنسان. وكانت المنظمتان حققتا حول "إن إس أو" سابقاً.
وفقاً لتقريرهما المشترك، حدثت الاختراقات بين أغسطس 2019 وديسمبر 2021. وقالت المنظمتان إن الاختراق الأخير حدث لجهاز آي فون، مما يشير إلى أن “إن إس أ و” واصلت استهداف نظام تشغيل أبل حتى بعد دعوى قضائية من قبل شركة التكنولوجيا العالمية العملاقة بشأن الاختراقات السابقة.