دار الحياة
قبل 5 أيام من انطلاق الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، أظهرت نتائج استطلاع للرأي نشرت نتائجه اليوم الخميس، تقلُص الفارق بين زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن، والرئيس الفرنسي المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون، في نوايا التصويت، وسط تقدم لزعيم اليسار المتطرف جون لوك ميلانشون.
ووفقاً للاستطلاع الذي أجراه معهد "أيفوب فيدسيال" لدراسات الرأي العام لصالح مجلة "باري ماتش" ومحطة "إل. سي.إي" الفرنسيتين، حصلت مارين لوبن زعيمة حزب "التجمع الوطني" (يمين متطرف) على (23%) من نوايا التصويت بزيادة 1% عن آخر استطلاع أجراه المعهد، فيما حصل جون لوك ميلانشون زعيم حركة "فرنسا المتمردة" (يسار متطرف) على (16.5%)، أفضل نتيجة لهما، بينما تراجعت نوايا التصويت للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمقدار 0.5 نقطة (27%).
اقرأ ايضا: "سباق الإليزيه" ينطلق.. وماكرون ولوبان وميلونشون الأوفر حظا
وأوضح الاستطلاع، أن النتائج تكشف عن تقلص الفارق بين المرشحين الأبرز ماكرون ولوبن، بعدما بات ماكرون متقدماً بفارق 4 نقاط فقط على زعيمة اليمين المتطرف، التي ارتفعت شعبيتها لأعلى درجة منذ بدء الاستطلاعات في 10 يناير الماضي.
إلى ذلك، قالت وسائل إعلام فرنسية إن زعيمة اليمين المتطرف غيرت من لهجتها خلال حملتها الانتخابية، بعد فشلها خلال الحملتين السابقتين للانتخابات الرئاسية الفرنسية، موضحة أنها تجنبت خطابات معاداة الأجانب والعرب والمهاجرين وباتت تتحدث عن القوة الشرائية للفرنسيين وأزمة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19".
وغيرت لوبن من شخصيتها لتقدم نفسها كرئيسة لجميع الفرنسيين، حيث تقوم بالتجول في الأسواق والضواحي المتكتظ بالمهاجرين والعرب، لتبدو متواضعة، ولجذب قطاع الطبقة المتوسطة والمهاجرين الذين فقدتهم في الجولتين السابقتين.
وبحسب تقارير إعلامية فإن تلك الاستراتيجية التي اعتمدتها لوبن جعلت أسهمها ترتفع في استطلاعات الرأى الخاصة بنوايا التصويت في الانتخابات الرئاسية، في حين أن اليمين المتطرف الفرنسي يراها قد انحرفت عن القومية، مما ترك مجالاً للشك في انتمائها لليمين المتطرف.
وتنطلق الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، الأحد المقبل، حيث يتنافس فيها 12 مرشحا، ومن المقرر أن تعقد الجولة الثانية من الانتخابات فى 24 أبريل الجاري بين أكثر المرشحين حصدا للأصوات فى الجولة الأولى، وتشير غالبية استطلاعات الرأي إلى أن تلك الجولة ستشهد منافسة بين ماكرون ولوبن على غرار الانتخابات الرئاسية الأخيرة في 2017.