قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي "البنك المركزي"، اليوم الأربعاء، رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار نصف نقطة مئوية، في أكبر زيادة خلال 22 عاما.

والقرار الذي كان متوقعا بصورة كبيرة يأتي كجزء من سلسلة من التحركات التي يسعى البنك من خلالها لتهدئة الاقتصاد وسط أسوأ تضخم منذ 40 عامًا، وقد صدر بالإجماع عن المجلس، بحسب وسائل إعلام أمريكية.

اقرأ ايضا: "الفيدرالي الأمريكي" يقرر تثبيت سعر الفائدة

ويعد هذا ثاني رفع للفائدة تقوم بها واشنطن خلال شهرين، حيث كانت الأولى في مارس الماضي، عندما تم رفع سعر الفائدة 0.25% لتصبح 0.5% لأول مرة منذ 2018، للسيطرة على التضخم.

وبحسب محللين فقد يُقدم الفيدرالي الأمريكي على رفع الفائدة عدة مرات أخرى خلال 2022 لتكون الفائدة في نطاق 1.75% و 2% بنهاية العام الجاري.

وبعد الزيادة بربع نقطة مئوية في مارس الماضي، قرر الاحتياطي الفدرالي رفع النسب إلى ما بين 0,75 % و1 % في خطوة تندرج في إطار تشديد سياسته لتهدئة الاقتصاد، مشيرا إلى أن زيادات أخرى قد تكون مناسبة، وفق لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك المركزي الأمريكي.

وقالت اللجنة في بيان لها عقب اختتام اجتماعها الذي استمر يومين، إن صنّاع السياسة مازالوا يعتقدون أن التضخم سيعود تدريجا إلى هدف الاحتياطي الفدرالي البالغ 2 % مع رفعه تكاليف الاقتراض، لكنهم سيكونون "منتبهين بشدة لمخاطر التضخم".

وتطرقت اللجنة إلى التأثير غير المؤكد للعوامل الخارجية، بما فيها الغزو الروسي لأوكرانيا الذي يحدث ضغطا إضافيا على التضخم ومن المرجح أن يؤثر على النشاط الاقتصادي.

وقال البيان إن عمليات الإغلاق المرتبطة بفيروس كورونا في الصين من المرجح أن تؤدي إلى تفاقم اضطرابات سلاسل الإمداد.

وبحسب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي فإنه سيواصل خفض سياسة شراء الأصول اعتبارا من الأول من يونيو المقبل.