القاهرة - دار الحياة
اقرأ ايضا: تعرف علي خدعة بسيطة تخلصك من رائحة الحذاء الكريهة
عَرَقنا لا يتكون من ماء وأملاح ومعادن فقط، لكل إنسان رائحة عرق تحمل رسائل تتعلق بالمشاعر والعواطف.
هذا ما تعرفنا عليه من دراسة حديثة نشرها موقع "BBC Future" تقول إن رائحة العرق تكشف الكثير عن الشخصية والمشاعر.
في إحدى التجارب التي خلصت عنها الدراسة، جمع خمسة من علماء النفس في جامعة أوتريخت بهولندا عينات من العرق من عشرة رجال أثناء مشاهدتهم فيلم الرعب (إكسبرت أوف ذا شاييننج).
ولتجنب الرائحة السيئة، وافق المتطوعون على تجنب تناول طعام له رائحة، أو تناول الكحول، أو التدخين. كما وافقوا على أن يمارسوا تمرينات رياضية مكثفة لمدة يومين قبل جلسة تبرعهم بالعرق.
بعد هذه التجربة، طلب العلماء من 36 امرأة أن يحاولن التعرف على أي دلائل من رائحة العرق تقود إلى معرفة المشاعر المخبأة فيها. فوجد العلماء أنه لدى عرض عينات العرق الناتجة عن الشعور بالخوف على النساء ارتسمت على وجوههن بالتالي علامات الخوف.
وعندما عرض عليهن عينات العرق الناتجة عن الشعور بالقرف والاشمئزاز عكست تعابير وجوههن الشعور ذاته. أما الشرائح التي لم يكن عليها أي عينات من العرق، فلم يؤد استنشاق النساء لها إلى ظهور أي تعبير معين على وجوههن.
واستنتج العلماء من ذلك أن العرق وسيلة فعالة لنقل الحالة العاطفية الشعورية من شخص لآخر.
نفس النتائج أظهرتها تجارب أخرى. ففي عام 2006 اكتشف علماء النفس في جامعة رايس أن النساء اللائي شممن عينات عرق نتجت عن الشعور بالخوف كان أداؤهن أفضل في اختبار الربط بين الكلمات من النساء اللائي شممن عينة عرق استخلصت من أشخاص شاهدوا أفلاما عادية، أو ممن شممن شرائح خالية من العرق تماما. الدلائل على الخوف منحت النساء إدراكاً أكثر بالبيئة المحيطة.
لم تشر أي من هذه الدراسات إلى أن الناس على وعي بأن عرق أشخاص آخرين يمكن أن يؤثر على إدراكهم أو سلوكهم. لكن هذه الدراسات تؤكد أن العرق في بعض الحالات ينقل معلومات مهمة عن حالتنا النفسية والذهنية الداخلية. كما تفيد هذه الدراسات بأننا يمكن أن نستخدم المعلومات التي يخفيها عرق الآخرين في معرفة أنماط سلوكهم.
بمعنى آخر، لا يعتبر العرق إشارة ذات رائحة نفاذة فقط، ولكنه إشارة بصرية أيضا. ليس العرق مجرد نظام تكييف الهواء الخاص بالجسم، لكنه أيضاً أداة تستخدم لنقل المشاعر الحميمة.