تونس - دار الحياة
دعا الرئيس التونسي قيس سعيد، مواطنيه إلى المشاركة في الاستفتاء على الدستور الجديد المقرر إجراؤه في 25 يوليو المقبل (ذكرى عيد الجمهورية)، مؤكدا أن هذه هي المشاركة هي "مرحلة العمق الشعبي".
وقال سعيد خلال رئاسته اليوم الخميس اجتماعا لمجلس الوزراء في قصر قرطاج، بحسب وسائل إعلام تونسية، إن الاستفتاء المرتقب "هو سندنا للمرور من دستور كان سيؤدي إلى تفجير الدولة من الداخل إلى دستور يعبر عن إرادة الشعب".
اقرأ ايضا: تردد قناة لنا السورية الفضائية الجديد على نايل سات وعرب سات 2020
وأضاف "سنحقق بفضل أغلبية الشعب جمهورية تونسية جديدة تقوم على أسس متينة، تضمن وحدة الدولة واستمرارها وتضمن حقوق التونسيين والتونسيات في حياة كريمة، فإن العبرة ليست بالنصوص وحدها لكن بالآثار المترتبة على تلك النصوص".
واعتبر الرئيس التونسي أن عملية وضع الدساتير تنقسم إلى مرحلتين مرحلة الإعداد ومرحلة الإقرار، مشيرا إلى الإعداد لهذه الخطوة بدأ عن طريق الاستشارة الوطنية التي نجحت بالرغم من كل العقبات التي وضعوها، ثم ستأتي لجنة استشارية لإعداد المشروع وعرضه على الشعب ليقول كلمته.
وشن سعيد هجوما على حزب "حركة النهضة" الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين بتونس "إن الذي يهاب إرادة الشعب والذي حاول يائسا، وفشل في ضرب الاستشارة الوطنية لا يمكن أن يكون إلا عدوا للشعب، ومن يتباكى على العتبات في الداخل و الخارج لا يؤمن إطلاقا لا بسيادة الشعب ولا بسيادة الدولة التونسية، وأرادوا تزوير العقول وهو أخطر من تزوير الانتخابات، و لكنهم فشلوا وفشلوا أكثر من مرة، وصرفوا مليارات المليارات بالعملة الأجنبية لكنهم فشلوا في ذلك".
وأوضح أن باب الحوار سيفتح في إطار قانوني واضح، مؤكدا حرصه على الحرية الحقيقية، وقال " نحن حريصون على تطهير البلاد بقضاء عادل، فما أكثر الحقوق التي أضاعوها و ما أكثر المظالم التي ارتكبوها، ولكن لا عقاب ولا جزاء، وسنعبر خلال الأسابيع القادمة من اليأس والاحباط والقنوط إلى العمل والأمل، وسنعبر هذه المرحلة التاريخية الحاسمة لنعبر عن سيادة شعبنا".
واضاف أنه "من المفارقات في تونس أن يقول البعض إن الحريات في خطر في حين تؤمن لهم قوات الأمن سلامتهم، ثم يذهبون ويتباكون أمام عتبات أجهزة أجنبية ويطلبون منهم الغوث وأن يتدخلوا في تونس"، مؤكدا أن الدستور الجديد سيكون معبرا عن إرادة الشعب لا عن إرادة أي طرف لتحقيق مطالبلهم.