موسكو - دار الحياة
حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الدول الغربية من مصادرة ممتلكات بلاده في الخارج، وقال إن "سرقة ممتلكات الآخرين لا تؤدي أبدا إلى الخير".
ونقلت وسائل إعلام روسية عن بوتين قوله في كلمة خلال الجلسة العامة للمنتدى الاقتصادي الأوراسي اليوم الخميس قوله إن مثل هذه التصرفات تضر في المقام الأول بمن يقوم بهذه الأعمال.
اقرأ ايضا: بوتين يحذر الغرب من عواقب فرض العقوبات على سوق الطاقة العالمية
وكان بوتين يعلق على قيام الغرب بتجميد أصول للبنك المركزي الروسي تقدر بنحو 300 مليار دولار، وفقا لوزارة المالية الروسية.
واعتبر بوتين أن انتهاك القواعد والمعايير في مجال التمويل الدولي والتجارة لا يؤدي إلى أي شيء جيد، وبكلمات بسيطة سرقة ممتلكات الآخرين لم تجلب الخير إلى أحد أبدا، وخاصة أولئك الذين يشاركون في هذا العمل غير اللائق".
وقال إن العقوبات تضر بالاقتصاد العالمي وليس فقط بالاقتصاد الروسي، مشددا على أن من يحاول عزل روسيا يضر بنفسه أولا.
وبحسب بوتين، فأنه بغض النظر عن مدى استقرار اقتصادات تلك البلدان التي تنتهج مثل هذه السياسة قصيرة النظر (فرض العقوبات على روسيا)، فإن الحالة الراهنة للاقتصاد العالمي تظهر أن موقف موسكو صحيح ومبرر.
وقال "لم يكن هناك مثل هذا التضخم منذ 40 عاما في الاقتصادات المتقدمة، والبطالة آخذة في الارتفاع، وسلاسل (التوريد) تتفكك، والأزمات العالمية تتفاقم، والأمر ليس مزحة، إنها أشياء خطيرة تنعكس على نظام العلاقات الاقتصادية والسياسية بأكمله".
وأكد بوتين أن الغرب لا يستطيع إقصاء دولة ما من السياسة العالمية والاقتصاد والرياضة، مشددا على أن روسيا تعتزم الحفاظ على موقعها في الاقتصاد العالمي، على الرغم من محاولات عزلها.
وعن انسحاب بعض الشركات الغربية من السوق الروسية، قال الرئيس الروسي إن انسحاب شركات من روسيا هو جيد، إذ ستحل مكانها شركات محلية، مشيرا إلى نمو حصة التجارة بالعملات الوطنية بين دول الاتحاد الأوراسي، وقال إن "ثلاثة أرباع التسويات في التجارة المتبادلة بين دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي تتم بالعملات الوطنية".
وأوضح أن التسويات بالعملات الوطنية في التجارة بين دول الاتحاد الأوراسي (روسيا وبيلاروس وكازاخستان وأرمينيا وقيرغيزستان) آخذة في التوسع، وهو أمر مهم للغاية.
وقال بوتين إن روسيا لا تزال المصدر الأول للقمح في العالم، مضيفا "لقد أصبحنا منافسين تماما على المستوى العالمي، في الأسواق العالمية، وتظل روسيا، إذا تحدثنا عن القطاع الزراعي، أكبر مصدر للقمح في العالم"، مشددا في الوقت ذاته على أن "روسيا أصبحت رقم واحد في سوق القمح الخارجية".
وأشار الرئيس الروسي إلى أن روسيا كانت حتى وقت قريب تشتري القمح، وهي تبيعه الآن، مضيفا أن الولايات المتحدة وغيرها من البلدان، تنتج قمحا أكثر، لكنها تستهلك المزيد منه.