كشفت صورة للأقمار الصناعية التقطت في 24 من الشهر الجاري حقيقة الملء الثالث لسد النهضة الإثيوبي.

وقال خبير المياه المصري، عباس شراقي في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام مصرية تعقيباً على الصورة:" إن إثيوبيا حاولت إنهاء المرحلة الأولى من ملء سد النهضة بتخزين 18.5 مليار م3 عام 2020، والتي كان مقررا لها نهاية 2014، ولم تستطع تخزين سوى أقل من 5 مليارات متر مكعب خلال 3 أسابيع من 1-21 يوليو 2020".

اقرأ ايضا: خبير مصري يشكك في تصريحات إثيوبيا بشأن نجاح الملء الثاني لسد النهضة

وأضاف شراقي:" أنه في العام التالي حاولت إكمال ما لم تستطع عمله سابقا، إلا أنها خزنت حوالي 3 مليارات م3 فقط خلال أسبوعين من 4-18 يوليو 2021 قبل هجوم الفيضان في التاسع عشر من نفس الشهر، ومازالت تدعي بأن التخزين كان كاملاً 13.5 مليار م3 عند مستوى 595 م، رغم أن إيراد شهر يوليو بالكامل 7 مليارات م3".

وأوضح شراقي أن أديس أبابا تعمل على رفع مستوى الممر الأوسط بمقدار 20 م إلى المستوى الحقيقي 595م، والذي يعادل قدرة تخزينية 13.5 مليار م3 وليس 18.5 مليار م3 طبقا للجدول الهندسي الذي تم بواسطة الشركة الإيطالية المنفذة، وبالتالي فإن التخزين القادم سوف يتراوح بين 3 إلى 5.5 مليار م3 في أحسن الأحوال.

وأكد خبير المياه المصري على أن التخزين ما زال مرفوضاً من قبل مصر والسودان بأي كمية، إذ حيث تظهر الصور الفضائية الحديثة (24 مايو 2022) استمرار تدفق المياه من خلال إحدى فتحتي التصريف، والتوربين رقم 10، وجاري رمي الخرسانة على الممر الأوسط.

وأعرب شراقي عن أمله في أن يتم التوصل لاتفاق ملزم قبل موعد التخزين الثالث المقرر في الأول من يوليو لأنه سوف يترك أثرا معنويا سلبيا على المواطن المصري رغم عدم تأثره مائيا، وهذا لا يعني عدم الضرر على مصر لأن التكلفة كانت كبيرة لكي نوفر كميات مياه بالسد العالي من خلال محطات معالجة المياه وتبطين الترع وتطوير طرق الري والزراعة.