علمت "دار الحياة" أن وفدا من جامعة الدول العربية سيزور الأسبوع المقبل الجزائر، التي تتولى الرئاسة الدورية للقمة العربية، لبحث 3 ملفات خلافية كبرى قد تؤثر على عقد القمة على مستوى الرؤساء في الأول من نوفمبر المقبل.

وبحسب مصادر دبلوماسية عربية تحدثت إلى "دار الحياة" مشترطة عدم تعريفها، إن الوفد سيضم السفير حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة والسفير جمال رشدي المتحدث باسم الجامعة، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين.

اقرأ ايضا: تبون: الجزائر تحتضن اجتماع الفصائل الفلسطينية قبل انعقاد القمة العربية المرتقب

وأضافت المصادر أن الوفد سيلتقي بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في قصر "المرادية" بالجزائر العاصمة، وسيطرح عليه آخر التطورات في القضايا الخلافية التي يتوقع أن تسبب أزمات قد تهدد انعقاد القمة.

وكشفت المصادر أنه على رأس هذه القضايا الخلافية، عودة سوريا إلى الجامعة العربية، وهو ما تدفع الجزائر باتجاهه لتكون قمة المصالحة العربية، لكن الأمر يصطدم برفض سعودي وتحفظ مصري.

وقالت المصادر إن الرئيس تبون خلال زيارته الأخيرة للقاهرة في شهر يناير الماضي، التقى بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي، وبحث معه هذا الأمر، إلا أنهما لم يصلا لنقطة اتفاق.

وأضافت المصادر أن الرئيس تبون أجرى بعد زيارته للقاهرة اتصالات مكثفة مع قادة قطر والإمارات والكويت، بهدف التدخل لاقناع السعودية بتغيير موقفها الرافض للمشاركة السورية، وهو ما لم ينجح فيه حتى الآن.

أما ثاني الملفات الخلافية، بحسب المصادر الدبلوماسية العربية، فهو الأزمة الليبية، حيث تتخذ الجزائر موقفا مؤيدا لحكومة عبد الحميد الدبيبة المنتهية ولايتها، وهو عكس الموقف المصري والخليجي الداعم للحكومة المكلفة برئاسة فتحي باشاغا.

وقالت المصادر إن التقارب الجزائري التركي مؤخرا والذي ظهر خلال زيارة الرئيس تبون لأنقرة قبل أيام انعكس أيضا على موقف الجزائر من الملف الليبي، وهو ما ترفضه مصر ودول الخليج.

الملف الثالث والأخير، الذي تحدثت عنه المصادر الدبلوماسية العربية، فهو الأزمة بين الجزائر والمغرب، والتي وصلت إلى قطع العلاقات الدبلوماسية، وسط اتهامات الجزائر للمغرب بدعم المعارضة ومحاولة إسقاط نظام الحكم، وهو ما نفته الرباط.

وقالت المصادر إن "الجزائر تريدها قمة للمصالحة العربية، وفي نفس الوقت ترفض أي وساطة بينها وبين المغرب، وتصر على تصعيد الأزمة".

وفي مارس الماضي، أعلن أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية أن الجزائر قررت عقد القمة في الأول من نوفمبر المقبل، الموافق للذكرى الستين لاندلاع ثورتها التحريرية، على أن تقام على يومين،

وسيسبقها اجتماع لوزراء الخارجية وقبلها اجتماع للمندوبين الدائمين للدول العربية لمدة يومين.

وحول عودة سوريا للجامعة في قمة الجزائر قال أبو الغيط إن "هذا الموضوع سوف يترك للاتصالات الثنائية بين الدول العربية بعضها البعض، إذا توافر توافق على عودة العضوية، فسيتم الأمر.. ولكن لم أرصد وجود هذا التوافق بعد".