منعت السلطات الإسرائيلية عائلة السياسي الفلسطيني الراحل فيصل الحسيني من دخول ساحة المسجد الأقصى لوضع باقة من الزهور على قبره في ذكرى رحيلة الـ21.

اقرأ ايضا: العثور على قناة مائية وبركة وخزان صخري قديم بساحة البراق بالقدس

وقال عبد القادر الحسيني نجل السياسي الفلسطيني الراحل على صفحته بموقع فيسبوك "اعتدنا في كل عام بمثل هذا الوقت ان نضع باقة ورد ابيض على ضريح فيصل الحسيني إذ يصادف غدا ذكرى رحيلة الحادية والعشرون، ولا يحتاج فيصل الحسيني بالحقيقة الى باقة ورد لإحياء ذكراه اذ يكفيه موقع الضريح الكائن في باحة الحرم القدسي الشريف وعلى بعد امتار معدودة من ساحة قبة الصخرة المشرفة، فهذا تكريم حظي به على مدى قرون من الزمن عدد قليل جدا من الناس من بينهم فيصل ووالده عبدالقادر وجده موسى كاظم".

واضاف أنه "رغم ادراكنا لهذا الامر الا اننا اعتدنا على وضع الورد الابيض على الضريح، وبالعادة فإننا ندخل من باب الاسباط او باب الملك فيصل ونتجه الى الرواق الغربي حيث الغرفة او كما يطلق عليها اهل البلدة القديمة المقام الذي يحتضن الضريح، وكالعادة عندما نقترب من البوابة ينهض شرطي الاحتلال ويبادرنا بسؤال من اين انتم فنجيب نحن عرب فلسطينيون من القدس ونكمل طريقنا".

وتابع قائلا "اليوم ونحن ( انا وشقيقتي ومعنا باقتي ورد ابيض) في طريقنا الى الحرم وعند باب الملك فيصل استوقفنا شرطي الاحتلال وسألنا من اين انتم فأجبنا كالعادة لكنه منعنا من التقدم وطلب بطاقات هويتنا، سألناه بالبداية لماذا تريد بطاقات الهوية فنحن قادمون الى المكان المقدس لنقرأ من القرأن الكريم ونضع باقتي الورد على ضريح والدنا في ذكرى وفاته،  نحن اهل المدينة فلماذا بل من انت لتوقفنا وتعرقل طريقنا؟".

وأشار إلى أنه حدث جدال غير مبرر من الشرطي الذي يتقن العربية، ووصفه بأنه "يحاول جاهدا إثبات ولائه للدولة التي تضطهد شعبه امام شرطية أخرى لا تعرف العربية، ويتمادى فيستهدف بطلباته فدوى التي طلبت منه ان يتصرف بأحترام وأدب فيما بدا واضحا انه ينطلق من ثقافة تميز ضد المرأة".

وقال "أعطيناه بطاقتي الهوية فقرر حجزهما كشرط لدخول الحرم وقد رفضنا هذا الامر فأعاد لنا البطاقات لكنه منعنا من الدخول وطالبنا بترك المكان".

وأضاف عبد القادر الحسيني "لقد عدنا الى البيت دون ان نضع الورد على الضريح مع تيقننا من اننا والورد سنجد طريقنا لاحقا الى الضريح ومن أوسع الأبواب.. ولكن مع شعور عميق بالحزن على هؤلاء الذين يسعون الى اثبات ولائهم لمن يضطهدهم بالتمادي بإيذاء من يشترك معهم في القومية ومن هم أصل البلاد".

وكان فيصل الحسيني عضوا باللجنة المركزية لحركة فتح، وعضوا اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتوفى عام 2001 وشيع في جنازة مهيبة من رام الله إلى القدس حيث دفن في ساحة المسجد الأقصى.