واشنطن - جيهان الحسيني
أعربت دائرة شؤون اللاجئين واللجان الشعبية الفلسطينية عن قلقها من المساعي والمخططات المتلاحقة التي تستهدف تصفية وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".
واعتبرت الدائرة في بيان لها تلقت "دار الحياة" نسخة منه اليوم أن ما يجري يستهدف تصفيةالأونروا وافلاسها وتفريغها من مضمونها؛ وشطب البعد السياسي لها وقصرها على كونها منظمة اغاثية لمجموعة من الفقراء؛ والتي كان أخرها مبادرة المفوض العام للاونروا فيليب لازاريني الذي طرح تفويض مهام الاونروا الى منظمات دولية اخرى؛ فيما تكتفي الاونروا بالاشراف.
اقرأ ايضا: الرئاسة الفلسطينية: الحملة الظالمة ضد الأونروا هدفها تصفية قضية اللاجئين
وأكدت رفضها لمبادرة المفوض العام للأونروا بالتوجه نحو زيادة الشراكات داخل منظومة الأمم المتحدة للقيام بتقديم الخدمات نيابة عن الأونروا، حتى لو كان تحت اشرافها او توجيهها؛ لانه ليس من صلاحيات المفوض العام للأونروا طرح حلول لمعالجة العجز المالي في موازنة الأونروا الأمر الذي يمس بتفويض الأونروا، حيث لا يملك المفوض العام للأونروا تفويضا لنقل صلاحيات الأونروا إلى منظمات دولية أخرى، تحت شعار الشراكات أو اسناد الأونروا.
وقالت الدائرة إن "ما يطرحه المفوض العالم للأونروا من شراكات وتآزر للأونروا هدفه ذر الرماد في العيون للتعمية على مساعي تصفية الأونروا ونقل صلاحياتها لمنظمات دولية وحكومات الدول المضيفة، والمفوض العام للأونروا مطالب بإصدار إيضاحات لما يسعى إليه، وإلا فليسحب هذه المبادرة لتلافي ردود أفعال غير محمودة من جمهور اللاجئين الذين تزداد حساسيتهم لكل ما يمس بحق العودة".
وأشارت إلى أن المفوض العام للأونروا قام مؤخرا بجولة دولية لحشد الموارد المالية للأونروا، إلا أنه وبدلا من الإفصاح عن نتائج جولته، خرج بهذه المبادرة ذات الحيثيات الخبيثة، ودعت جميع الأطراف المعنية بما فيها الدول المضيفة والأونروا وأعضاء اللجنة الاستشارية، لإيجاد بدائل عملية لحشد الموارد المالية للأونروا، وقطع الطريق على طرح مبادرات تصفوية.
وأكدت أن مهمة الأونروا الأساسية إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين كعنوان سياسي وشاهد على نكبة وقضية شعب ينتظر الأمم المتحدة لتطبيق قراراتها القاضية بعودتهم على ديارهم وبيوتهم التي هجروا منها، وليست مهمتها الاشراف على عمل منظمات دولية أخرى تقوم نيابة عنها بالتفويض الممنوح لها.
وقالت إن " المفوض العام للأونروا لازاريني مطالب بعد الانصياع لرغبات وتوجيهات دول تسعى وتعمل على لإنهاء الأونروا وتفكيكها، وتصفية البعد السياسي لقضية اللاجئين، كما أن الأمم المتحدة التي منحت التفويض للأونروا باتت مطالبة أكثر من أي وقت مضى بتخصيص موازنة خاصة للأونروا، أسوة بما تخصصه للمنظمات الأممية الأخرى، حتى إيجاد حلول عادلة تضمن عودة اللاجئين الى ديارهم وبيوتهم التي هجروا منها تطبيقا للقرار 194".
وشددت الدائرة على أن اللاجئين سيقفون صفا واحدا في وجه كل محاولات تفريغ الأونروا من مضمونها، او المساس بالبعد السياسي لها، أو تغيير مهامها من مهام اغاثية وخدماتية الى مهام اشرافية، محذرة من أن العبث بالأونروا، والمس بولايتها، ومحاولات افلاسها، سيكون له ردود فعل غير محمودة على مجمل المنطقة التي تضم ملايين اللاجئين.
وأكدت أن الحفاظ على الأونروا يعني الحفاظ على حق اللاجئين بالعودة والتعويض، استجابة للقرارات الأممية، لأن الحفاظ على الأونروا بات يشكل عامل استقرار في المنطقة، ودعت إلى تأمين تمويل مستدام للأونروا، للقيام بما عليها من التزامات والاستجابة لحاجات اللاجئين المتزايدة لتتناسب مع الزيادة الطبيعية لهم.