تل أبيب - دار الحياة
شكك مسؤول استخباراتي إسرائيلي سابق في سيادة إسرائيل على البلدة القديمة بالقدس المحتلة، وتساءل قائلا "هل القدس موحدة بالفعل".
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن رئيس جهاز الموساد الأسبق تامير فاردو، قوله تعليقا على مسيرة الأعلام التي نظمها مستوطنون ومتطرفون يهود الأسبوع الماضي، "إن مشاورات واستعدادات لأسابيع حول مسألة إقامة تلك المسيرة تبعث على الشك في مدى السيادة على المكان".
اقرأ ايضا: العاهل الأردني: لا يمكن لأحد أن يشكك بمواقف المملكة تجاه الشعب الفلسطيني
وتسائل قائلا "هل يعقل بأن تقوم حكومة إسرائيل وعلى مدار أسابيع بتقييم للأوضاع وذلك سعياً لاتخاذ قرار حول إمكانية السماح بالمسيرة أم لا ؟، وهل سيطرح مثل هذا التساؤل في لندن أو باريس او واشنطن؟.. دولة بأكملها أشغلت نفسها، وفي جميع نشرات الأخبار يتم مناقشة مسألة قدرتنا على إجراء المسيرة في القدس وهذا غير مسبوق في أي مكان".
واضاف "هل القدس موحدة بالفعل؟ هل فعلت إسرائيل شيئاً منذ العام 1967 وحتى اليوم لتوحيد المدينة، هل يوجد عاصمة في العالم تحتوي على مخيمات للاجئين؟ هل سكان القدس لهم حقوق متساوية؟ نحن قررنا في العام 1967 توحيد المدينة ولكننا لم نفعل شيء لتوحيدها الفعلي".
واعتبر أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة قررت ألا تقرر ولم تحدد حتى اليوم الحدود الدائمة لإسرائيل، مضيفا "إنها قررت تخدير الجمهور سعياً للهروب من الواقع والقنبلة الموقوتة وأن تعامل الحكومة الإسرائيلية مع مسألة المستوطنات خلال العقدين الماضيين يفتح الباب أمام حرب اهلية حال اتخاذ قرار بإخلائها".
وحذر فاردو، الذي تولى رئاسة الموساد بين عامي 2011 و 2016، من أن البديل عن حل الدولتين سيكون الضم لافتاً إلى أن الضم سيحول اليهود إلى أقلية.
واعتبر فاردو أن إسرائيل ستدخل مرحلة التدمير الذاتي، والسير نحو الهاوية، وذلك في ظل حالة من التشرذم غير المسبوق.
وقال "إن إسرائيل اختارت تشغيل نظام التدمير الذاتي.. رجاءً توقفوا قبل فوات الأوان، فلم نتعلم شيء.. فنحن نعيش في قرية عالمية يرى ما بداخلها أمام الجميع والجميع يشاهدنا يومياً ويرى ما يحصل هنا فهل نحن مستعدون لقراءة الخطر الذي ينتظرنا، للأسف لم نتعلم شيء".
واعتبر أن الكراهية المتبادلة بين الإسرائيليين، هي التي تعبر عن نظام التدمير الذاتي، مضيفا أنه "بعد 4 انتخابات خلال عامين وحصول الحكومة الحالية على أغلبية في الكنيست؛ إلا أن هنالك أطرافاً ترفض الاعتراف برئيس الوزراء الحالي "نفتالي بينيت" كرئيس فعلي للحكومة".
وأشار إلى أن المعارضة الإسرائيلية باتت تعارض القوانين التي يطرحها الائتلاف الحكومي أياً كانت، مشدداً على أن الهدف النهائي هو إلحاق حالة من الشلل بالحكومة الحالية.