يبدو أن أزمة دبلوماسية جديدة باتت تلوح في الأفق بين الجزائر وإسبانيا بسبب قضية "الصحراء الغربية"، حيث قررت الجزائر اليوم "التعليق الفوري" لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون مع إسبانيا، بحسب وسائل إعلام جزائرية حكومية.

وقال بيان للرئاسة الجزائرية اليوم "باشرت السلطات الاسبانية حملة لتبرير الموقف الذي تبنته ازاء الصحراء الغربية والذي يتنافى مع التزاماتها القانونية والأخلاقية والسياسية كقوة مديرة للاقليم والتي لا تزال تقع على عاتق مملكة اسبانيا إلى غاية اعلان الأمم المتحدة عن استكمال تصفية الاستعمار بالصحراء الغربية".

اقرأ ايضا: وزيرة إسبانية تكشف سبب تعليق الجزائر لمعاهدة الصداقة مع بلادها

وأضاف البيان أن السلطات الإسبانية التي تتحمل مسؤولية التحول غير المبرر لموقفها منذ تصريحات 18 مارس 2022 والتي قدمت الحكومة الاسبانية الحالية من خلالها دعمها الكامل للصيغة غير القانونية وغير المشروعة للحكم الذاتي الداخلي المقترحة من قبل القوة المحتلة، تعمل على تكريس سياسة الأمر الواقع الاستعماري باستعمال مبررات زائفة.

واعتبرت الجزائر أن موقف الحكومة الاسبانية يعتبر منافيا للشرعية الدولية التي تفرضها عليها صفتها كقوة مديرة و لجهود الأمم المتحدة والمبعوث الشخصي الجديد للأمين العام, ويساهم بشكل مباشر في تدهور الوضع في الصحراء الغربية وبالمنطقة قاطبة.

وقال البيان "وعليه،  قررت الجزائر التعليق الفوري لمعاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي ابرمتها بتاريخ 8 أكتوبر 2002 مع مملكة اسبانيا والتي كانت تؤطر إلى غاية اليوم تطوير العلاقات بين البلدين".

كانت الجزائر قد قررت، في مارس الماضي، استدعاء سفيرها من مدريد على خلفية ما أسمته "بالتغير المفاجىء" في موقف الحكومة الإسبانية من "القضية الصحراوية"، واصفة هذا الموقف بأنه مخالف للشرعية الدولية وجهود الأمم المتحدة في هذا الشأن.

وتدعم الجزائر جبهة البوليساريو في النزاع بينها وبين المغرب على السيادة على الصحراء الغربية.