أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، أن أوروبا ستدعم مصر بـ100 مليون دولار من أجل تأمين الموقف الغذائي خلال الفترة القادمة ومواجهة تداعيات وقف تصدير القمح من أوكرانيا وروسيا.

وقالت أورسولا فون دير لاين، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقدته مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة اليوم إنها أجرت مباحثات مع الرئيس السيسي لزيادة التعاون بين الجانبين وتعزيز الروابط في العديد من الموضوعات ومواجهة الأزمات التي يشهدها العالم حاليا.

اقرأ ايضا: لجنة في الاتحاد الأوروبي قلقة من الاتفاق بين المفوضية ومصر

واضافت أن المباحثات ناقشت عدة موضوعات أهمها الأمن الغذائي وما سببته الأزمة الروسية الأوكرانية في وقف إمداد الحبوب للعالم أجمع.

وأوضحت أن أوروبا ستدعم مصر بـ 100 مليون دولار حاليا لتشجيع الاستثمار في قطاع الزراعة داخل مصر وتأمين الموقف الغذائي كما أنها ستدعم المنطقة بـ3 مليارات يورو لمواجهة تداعيات الأزمة.

وأكدت أن مصر شريك موثوق بالنسبة للاتحاد الأوروبي لافتة إلى أنه تم مناقشة أهمية وثقل إمداد الطاقة بقدر الإمكان وتوسيع هذا النطاق.

وأضافتأنه تم توقعي مذكرة تفاهم اليوم لنقل الغاز الطبيعي من إسرائيل إلى مصر ثم تسييل الغاز هنا ثم نقله إلى الاتحاد الأوروبي وهي خطوة عملاقة إلى الأمام لإمداد الطاقة والغاز إلى أوروبا وكذلك مهمة بالنسبة لمصر كي تصبح مركزا للطاقة في الإقليم.

وشددت على انه من المهم للاتحاد الأوروبي التطلع إلى الأشكال الجديدة للطاقة وهي الطاقات المتجددة، مؤكدة أن مصر في موقف محظوظ للغاية حيث تتوافر لديها الموارد المطلوبة للطاقة المتجددة وهي توافر الشمس والرياح وهي مصادر الطاقة للمستقبل والتي سيكون الطلب كبيرا عليهما في المستقبل؛ لذا من مصلحة الاتحاد الأوروبي أن نتباحث ونكتشف سويا كيفية وضع البنية التحتية والتكنولوجيا المطلوبة التي تلائم الطاقة المتجددة.

وأوضحت أنهم يعملون على الشراكة فى إنتاج الهيدروجين وهى تسير على خطى جيدة للغاية ونتطلع لإطلاقها فى مؤتمر "cop 27" فى شرم الشيخ، لافتة إلى ان مصر لديها الإمكانات لكى تكون رائدة فى مجال إنتاج الطاقة المتجددة وتصديرها، لذا فنحن نعرف أن مصر ستلعب دورا محوريا فى مؤتمر "cop 27" لكى تبقى المجتمع الدولي على تحقيق أهداف المناخ وكذلك تحقيق أهداف الطاقة النظيفة وما يلزمها.

من جانبه، أكد الرئيس السيسي أن مصر تعتز بالاتحاد الأوروبي كشريك أساسي في مختلف المجالات خاصةً وأن مصر تمضي بخطى ثابتة على طريق البناء والتنمية من خلال رؤية مستقبلية طموحة وذلك انطلاقًا من إدراكها وتقديرها لثقل وأهمية الاتحاد الأوروبي كقوة اقتصادية وسياسية أسـاسـية.

وأشار إلى أن مصر ترتبط على الساحة الدولية بعلاقات صداقة تاريخية مع الدول الأوروبية، وبروابط سياسية واقتصادية وثقافية ممتدة تأسست تقليديًا، ثم تراكمت وتطورت باستمرار على مدار عقود على أساس الاحترام المتبادل، والتواصل الحضاري والثقافي، والمصالح المشتركة.

وأوضح أن زيارة المفوضية الأوروبية والوفود المرافق لها للقاهرة اليوم تأتي وسط زخم مكثف تشهده العلاقات المصرية مع الاتحاد الأوروبي خلال الفترة الأخيرة وقال إنه " زخم نسعى من خلال تواصلنا المباشر المستمر، وعملنا المشترك على كافة المستويات، إلى تعزيزه وتكثيفه بهدف تحقيق نقلة نوعية في شراكتنا لاسيما في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الصعبة التي يمر بها العالم حاليًا".

وقال "إن لقاء اليوم كان فرصة للتأكيد مجددًا على أن مصر تعتز بالاتحاد الأوروبي شريكًا أساسيا في مختلف المجالات خاصةً وأن مصر تمضي بخطى ثابتة على طريق البناء والتنمية من خلال رؤية مستقبلية طموحة وذلك انطلاقًا من إدراكنا وتقديرنا لثقل وأهمية الاتحاد الأوروبي كقوة اقتصادية وسياسية أسـاسـية، على الساحة الدولية ترتبط مصر مع دوله الأعضاء بعلاقات صداقة تاريخية، وبروابط سياسية واقتصادية وثقافية ممتدة تأسست تقليديًا، ثم تراكمت وتطورت باستمرار على مدار عقود على أساس الاحترام المتبادل، والتواصل الحضاري والثقافي، والمصالح المشتركة".

وأعرب الرئيس السيسي عن ترحيبه بقرب اعتماد وثيقة "أولويات المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي حتى عام 2027" والتي تعتبر إطارًا طموحًا توافقنا عليه معا لتعزيز وتعميق علاقات الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، خلال السنوات القادمة لنضع الأساس لنقلة هائلة في التنسيق المؤسسي بين الجانبين على كافة مسارات التعاون، وفي مختلف القطاعات وبما يحقق الفائدة المشتركة للجانبين.

وقال إن ”المباحثات شهدت تركيزًا خاصًا، على سبل تعزيز ودعم التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة سواء فيما يتعلق بمجال الغاز الطبيعي أو الربط الكهربائي حيث اتفقنا على أهمية إرساء دعائم شراكة استراتيجية بين الجانبين في هذا المجال الحيوي لمستقبل التنمية وعلى التعاون في مجال الدعم الفني والتمويلي، والاستثمارات لتطوير البنية التحتية لإنتاج الهيدروجين الأخضر كمصدر للطاقة النظيفة".

وأضاف أنه تبادل وجهات النظر مع المسؤولة الأوروبية حول أبرز التحديات المرتبطة بالأزمة الاقتصادية الدولية الحالية واستعرض الإجراءات التي اتخذتها الدولة المصرية للحفاظ على المكتسبات الصعبة التي تحققت بجهود وتضحيات غالية من المصريين، خلال سنوات الإصلاح الاقتصادي ثم في مواجهة أزمة جائحة "كورونا" من بعدها.

وأكد الرئيس المصري أنه حرص خلال المباحثات على إطلاع رئيسة المفوضية على الرؤية المصرية، حول أهم القضايا ذات الاهتمام المشترك في الجوار الإقليمي واستعراض التحركات المصرية الدؤوبة لاستعادة الاستقرار وحل الأزمات في المنطقة وكذا على ما تحقق من نجاحات، على صعيد ملفات مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية فضلًا عن الموقف الحالي فيما يتعلق بقضية "سد النهضة" مؤكدًا في هذا الصدد، حرص مصر على التوصل لاتفاق ملزم قانونًا يحقق مصالح كل الأطراف.. مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على استمرار التنسيق مع الاتحاد الأوروبي اتصالًا بهذه الملفات الحيوية.