تل أبيب- الحياة واشنطن
كشف تحقيق أجراه الشاباك الإسرائيلي "الموساد" أن (حزب الله) اللبناني هو المسؤول عن الهجوم الذي استهدف مؤسسات يهودية وإسرائيلية في بوينس آيرس بالأرجنتين في التسعينات، وليست إيران.
وأفاد التحقيق، بأنه تم تنفيذ هجومين على أهداف إسرائيلية ويهودية في بوينس آيرس في تسعينيات القرن الماضي، أسفرا عن مقتل العشرات، من قبل وحدة سرية تابعة لـ (حزب الله)، وأنه لم يتم تحريض نشطاء هذه الوحدة عن قصد من قبل المواطنين الأرجنتينيين أو بمساعدة إيران على الأرض، على عكس المزاعم السائدة".
اقرأ ايضا: منظمات يهودية أمريكية تحذّر من ضم حزب صهيوني متطرف لحكومة إسرائيلية قادمة
وقدمت دراسة الموساد الداخلية، وصفا تفصيليًا لكيفية التخطيط للهجمات، بما في ذلك "كيفية تهريب المواد الخاصة بالمتفجرات إلى الأرجنتين في زجاجات الشامبو وعلب الشوكولاتة". في حين أكد الموساد أن "المخابرات الإسرائيلية لا تزال تعتقد أن إيران، الداعمة لحزب الله، أعطت موافقتها للحزب على القيام بهذه الهجمات، ومولتها وقدمت التدريب والمعدات".
وأشار إلى أن هذه النتائج تتعارض مع التأكيدات الطويلة الأمد من قبل إسرائيل والأرجنتين والولايات المتحدة بأن لطهران دورا عملياتيًا على الأرض، كما ردت هذه النتائج على الشكوك في الأرجنتين بأن مسؤولين محليين ومواطنين هناك كانوا متواطئين.
وبحسب التقرير، فإنه في الهجوم الأول الذي قتل فيه 29 شخصًا في عام 1992، تم تفجير السفارة الإسرائيلية، والهجوم الثاني، في عام 1994، استهدف مقر مركز للجالية اليهودية، مما أسفر عن مقتل 86 شخصا، بمن فيهم المنفذ.
وخلص التحقيق إلى أن المتفجرات التي استخدمت في كلا الهجومين تم تهريبها إلى الأرجنتين من قبل عناصر "حزب الله" في زجاجات الشامبو وعلب الشوكولاتة على متن رحلات تجارية من عدة دول أوروبية، ثم تم إخفاؤها في حديقة بوينس آيرس.
وتستند استنتاجات الموساد إلى معلومات تم الحصول عليها من العملاء، وعمليات الاستجواب المشتبه بهم، ومن المراقبة والتنصت، حيث تم تأكيد نتائج التقارير الداخلية في مقابلات أجريت هذا الشهر مع خمسة من كبار المسؤولين الحاليين والسابقين في الموساد، كما كشف التحقيق عن إخفاقات من جانب الموساد، الذي لم يكن لديه إنذار مسبق بالهجمات.