تمر العلاقات الروسية الأميركية بواحدة من أسوأ مراحلها على خلفية الحرب في أوكرانيا، وفي ظل ذلك التوتر أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أن بلاده قدمت "عرضًا مهمًا" لروسيا بشأن سجينين أميركيين لديها، مشيرًا إلى أنه سيتحدث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف للمرة الأولى منذ بدء العملية العسكرية الروسية.

وقال بلينكن - في تصريحات للصحفيين - إن المحادثة الهاتفية المرتقبة "في الأيام القادمة" مع لافروف لن تكون للتفاوض بشأن أوكرانيا، بل ستكون مخصصة للسجناء الأميركيين في روسيا وباستئناف تصدير محاصيل الحبوب الأوكرانية.

اقرأ ايضا: بلينكن يؤكد التزام أمريكا بشدة بشراكتها الاستراتيجية مع العراق

ويرى مراقبون أن هذا الإعلان الأميركي عن قرب الاتصال بين رئيسي الدبلوماسيتين الأميركية والروسية بعد أشهر طويلة من القطيعة، قد يمثل بداية لكسر الجليد بين موسكو وواشنطن ولإعادة الاعتبار للجهود الدبلوماسية المباشرة، ولمنع تدهور العلاقات بينهما أكثر مما هو حاصل الآن.

فيما يحذر محللون من تحميل هذه المكالمة أكثر مما تحتمل، سيما وأن بلينكن أعلن أنها لن تكون خاصة بالتفاوض حول أوكرانيا، مستدركين بأنها تبقى رغم ذلك خطوة ضرورية لتبديد ولو جزئيًا مناخات التنابذ والقطيعة السائدة بين البلدين.

وتم إيداع غرينر، لاعبة فريق فينكس ميركوري، السجن منذ وصولها إلى مطار تشيريميتيفو بموسكو في فبراير حيث أوقفت وبحوزتها، وفق لائحة الاتهام، عبوات خاصة بالسجائر الإلكترونية معبأة بزيت القنب، وهي تواجه عقوبة السجن لعشر سنوات.

أما ويلان، الذي كان مسؤولا أمنيًا في شركة لقطع السيارات وأحد عناصر مشاة البحرية السابقين، فاعتقلته موسكو في ديسمبر 2018 بتهمة امتلاك مواد حسّاسة، وأدين بالتجسس في يونيو 2020 وحكم عليه بالسجن 16 عاما.

وفيما يتعلق بملف تصدير الحبوب، قال بلينكن إنه سيبحث مع لافروف اتفاقا روسيا-أوكرانيا لتصدير 25 مليون طن من الحبوب تم التوصل إليه الأسبوع الماضي في إسطنبول بوساطة تركية ورعاية أممية.

وأوضح: "نأمل أن يتيح هذا الاتفاق استئناف شحن الحبوب الأوكرانية سريعا عبر البحر الأسود وأن تفي روسيا بتعهّدها السماح بعبور هذه السفن".