طالت العقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة على روسيا، في أعقاب تدخلها العسكري الأخير في أوكرانيا، الدائرة النسوية القريبة جدا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي بدا وكأنه لا يأبه بسلسة العقوبات المفروضة على بلاده من الغرب.
وذكرت وسائل إعلام دولية، اليوم الأحد، أن الولايات المتحدة الأمريكية فرضت عقوبات جديدة على الدائرة القريبة من بوتين، ومن ضمنهم بناته، كما تضمنت القائمة عائلة وزير الخارجية سيرغي لافروف وبنوكا رئيسية في روسيا.
وقال مسؤول أمريكي رفيه، حسب "بي بي سي"، إن سبب استهداف بنات بوتين بالعقوبات، هو أن واشنطن تظن أنهن يمكن أن يكن مسيطرات على بعض أصول والدهن المالية.
وأضاف: "لدينا سبب لنعتقد أن بوتين، والعديد من أصدقائه، يخبئون ثرواتهم وأصولهم مع أعضاء عائلاتهم، والذين بدورهم يخفون هذه الثروات والأصول في النظام المالي الأمريكي، وفي أماكن أخرى عديدة في العالم".
وتابع المسؤول الأمريكي: "نعتقد أن العديد من أصول بوتين مخبأة لدى أعضاء عائلته، ولهذا السبب نحن نستهدفهم".
وتضمنت العقوبات الأمريكية التي أعلنها البيت الأبيض، إجراءات اقتصادية لحظر الاستثمار الجديد في روسيا، وإجراءات مالية ضد أكبر بنوك روسيا الخاصة، "ألفا بنك"، وأكبر المؤسسات المالية هناك "سبيربانك"، وعقوبات على الشركات الكبرى المملوكة لدى الدولة، وعقوبات على مسؤولي الحكومة الروسية وأفراد أسرهم.
وبالتزامن مع ذلك، فرضت بريطانيا عقوبات على الزوجة السابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وامرأة أخرى يٌعتقد أنها صديقته الحالية.
وتواجه ليودميلا أوشيريتنايا، التي كانت متزوجة من الرئيس الروسي حتى عام 2014، ولاعبة الجمباز الأولمبية السابقة ألينا كابيفا، حظر السفر إلى المملكة المتحدة وتجميد أصولهما هناك.
وضعت بريطانيا الآن أكثر من 1000 شخص على قائمة العقوبات الروسية.
وقالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تروس، إن بلادها  "تعمل على تضييق الخناق" على "الدائرة المقربة" من بوتين، مشيرة إلى أن المملكة المتحدة كانت "تكشف وتستهدف الشبكة المشبوهة التي تدعم أسلوب الحياة الفاخر لبوتين، وستواصل فرض عقوبات على كل من يساعد ويحرض على عدوان بوتين حتى تنتصر أوكرانيا".
وقالت تروس إن العقوبات المفروضة على روسيا لن تُرفع إلا عندما تغادر جميع القوات الروسية أوكرانيا.
ومنذ التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا في 24 فبراير الماضي، قُتل وجُرح آلاف المدنيين والمقاتلين، وفر حوالي 14 مليون شخص من ديارهم، ولجأ أكثر من ستة ملايين شخص إلى الخارج.
ومنذ طلاقها من بوتين، تستفيد ليودميلا أوشيريتنايا من علاقات تجارية تفضيلية مع الكيانات المملوكة للدولة وحققت ثروة كبيرة بشكل غير طبيعي، كما يقول مكتب الشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية بوزارة الشؤون الخارجية في بريطانيا.
ويشير المكتب إلى أن أوشيريتنايا لا تزال قريبة من بوتين وتحصل على مكاسب مالية أو مادية من هذه العلاقة.
أما كابيفا فهي عضوة برلمانية روسية سابقة ورئيسة مجلس إدارة مجموعة "ناشيونال ميديا"، التي يُقال إنها أكبر شركة إعلامية روسية خاصة، بحسب مكتب الشؤون الخارجية والكومنولث والتنمية.

اقرأ ايضا: الخارجية الروسية: العقوبات الغربية تهدف إلى تعطيل حركة الطيران المدني بين روسيا وتركيا