أعلنت السلطات السودانية، ارتفاع عدد ضحايا السيول والفيضانات العارمة، التي ضربت البلاد في موسم الخريف الجاري، إلى 80 قتيلا في عدة ولايات، فيما ذكرت وكالات الأمم المتحدة المتخصصة أن أكثر من 135 ألف مواطن تضرروا جراء الفيضان هذا العام.
ويعيش السودان أوضاعا مأسوية في موسم الخريف كل عام جراء السيول والفيضانات، التي تضرب أجزاء واسعة فيه، لكن لوحظ في العامين الأخيرين أن الفيضان بات مُدمرا إلى حد كبير، حتى أن السلطات أعلنت البلاد كلها منطقة كوارث طبيعية قبل عامين.
واليوم الأحد، أعلنت الحكومة السودانية حالة الطوارئ في ست ولايات، هي: نهر النيل (شمال) والجزيرة والنيل الأبيض (وسط) وغرب كردفان وجنوب دارفور (غربا) وكسلا (شرقا).
وأكد مجلس الوزراء السوداني، ضرورة استنفار الجهود الرسمية والشعبية لاستقطاب الدعم والعون الداخلي والخارجي من الهيئات الرسمية والشعبية لتقديم يد العون والمساعدة للمتضررين من الأوضاع بالولايات الستة.
وقبل أيام أرسلت مصر وقطر مساعدات إنسانية إلى السودان عبر جسرين جويين سيرتهما القاهرة والدوحة.
وأدت معدلات الأمطار المرتفعة إلى تدمير آلاف المنازل المبنية بالطوب اللبن، في ولايات سودانية عدة، وشوهدت قرى وقد غمرتها مياه الأمطار بالكامل، خصوصا في ولاية الجزيرة، التي تشهد أوضاعا كارثية، فاقت حتى توقعات المسؤولين.
وتفقد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان اليوم المناطق المتضررة في ولاية الجزيرة، وأعرب عن أسفه للأوضاع التي خلفتها الفيضانات والسيول.

وخرجت السيول والفيضانات عن سيطرة السلطات الحكومية بعدما جرفت مياهها عشرات الجسور والسدود الصغيرة التي كانت مُعدة لحجب مياه الأمطار العارمة عن منازل الأهالي، كما أخفقت الجهود الشعبية التي لجأ إليها سكان المناطق المُضارة في لجم المياه المتدفقة التي أغرقت المنازل عن بكرة أبيها في بعض المناطق، حتى أن قُرى كاملة باتت خاوية على عروضها وقد طُمرت معالمها تحت ركام وأنقاض منازلها.
وأعلنت الأمم المتحدة في الآونة الأخيرة أن نحو 136 ألف سوداني بمختلف مناطق البلاد تضرروا جراء الأمطار الغزيرة والسيول منذ يونيو الماضي.

اقرأ ايضا: فرنسا تقدم مشاريع بقيمة 360 مليون يورو لإعمار ما دمرته الفيضانات في باكستان