باكو - جيهان الحسيني
نفى أمين حسينوف الممثل الخاص للرئيس الأذربيجاني في الأراضي المُحررة (من أرمينيا) من منطقة قاراباغ الإقتصادية باستثناء محافظة "شوشا"، وجود قواعد عسكرية لإسرائيل أو نشاط للموساد الإسرائيلي في أذربيجان، رغم تأكيده على التحالف الوثيق بين بلاده وإسرائيل.
وقال حسينوف، ردا على أسئلة "الحياة واشنطن"، التي التقت مسؤولين آذريين في باكو، وزارت بعض المناطق الآذرية المحررة من الاحتلال الأرميني، إن إدعاءات إيران بوجود نشاط استخباراتي لإسرائيل في أذربيجان موجه ضدها، غير صحيحة وليس لها صلة بالواقع، مشددا على أن اذربيجان تحترم سيادة الدول، وأنها لن تقبل لأية دولة أن تمارس، انطلاقا من أراضيها، أي نشاط معاد أو يمكن أن يهدد أية دولة أخرى سواء إيران أو غيرها.
وأضاف حسينوف: "نحن حريصون كل الحرص على الحفاظ على الاستقرار في أذربيجان وعلى حماية السلام في الإقليم ونعمل هنا من أجل بناء الحاضر والمستقبل".
وبدا واضحا أن أذربيجان تسعى إلى خفض التوتر وتقليص الخلاف مع جيرانها، فنبرة "المهادنة" واضحة لاتخطأها الأذن، وهناك رغبة في طي صفحة الخلافات من أجل الالتفات للبناء والنمو الاقتصادي والتفاعل والاندماج مع الأسواق الدولية، ويستطيع الزائر إلى العاصمة الأذربيجانية باكو، أن يلمس ذلك وأن يشاهد بعينيه التغيرات اللافتة والطفرة الاقتصادية التي تشهدها البلاد.
وكانت إيران حشدت مطلع الشهر الجاري وحدات عسكرية بالقرب من حدود أذربيجان، وذلك في ضوء تصاعد حدة التوتر في إقليم ناغورني قره باغ (جنوب القوقاز)، واتهمت طهران، أكثر من مرة، باكو بوجود قوات إسرائيلية على أراضيها، وحذرتها من أي نشاط استخباراتي إسرائيلي موجه ضدها.
الجدير بالذكر أن إيران تدعم "أرمينيا المسيحية الأرذثوكسية" وتمدها بالسلاح ضد أرذبيجان المسلمة، والتي تماثل إيران في تبني المذهب الشيعي.
من جهة أخرى، قال أمين حسينوف، إن أرذبيجان تفتح أبوابها لاستقبال الشركات والمصارف الدولية التي غادرت روسيا بسبب الحرب شريطة ألا تكون على هذه المؤسسات أية عقوبات.
ويُنظر إلى تلك الخطوة على أنها منافسة لكازخستان، التي تحتفظ بعلاقات طيبة مع أذربيجان، في ظل اتجاه روسيا لتخفيض حصتها في أسهم بنك التنمية الأوروبي الأسيوي بسبب المخاطر المتعلقة بالعقوبات، وسط توقعات بأن تصبح كازاخستان صاحبة الحصة المسيطرة في البنك بعد إتمام الصفقة.
وخاضت أذربيجان، حربا ممتدة ضد أرمينيا، التي احتلت على مدار ٣٠ عاما أراضي آذرية، من بينها مدينة لاتشين، التي بسطت أذربيجان سيطرتها عليها ومحيطها قبل أيام، تنفيذا لاتفاق ثلاثي مبرم بين باكو وموسكو ويريفان، في 10 نوفمبر / تشرين الثاني 2020، أعقب انتصار القوات الأذرية على نظيرتها الأرمينية في إقليم (ناغورني كاراباخ).