أوقفت روسيا إمدادات الغاز إلى أوروبا عبر خط أنابيب رئيسي، بحجة أنه بحاجة إلى إصلاحات.
وقالت شركة الطاقة الروسية العملاقة غازبروم إن القيود المفروضة على خط أنابيب "نورد ستريم 1" ستستمر خلال الأيام الثلاثة المقبلة.
وكانت روسيا قد خفضت بالفعل صادرات الغاز بشكل كبير عبر خط الأنابيب، ما سبب أزمة طاقة مستفحلة في أوروبا التي تعتمد على الغاز الروسي، وهى الأزمة التي سببت ارتفاع تكلفة الكهرباء في تلك الدول، وسط حديث عن برمجة لقطوعات الكهرباء في دول أوروبية، للمرة الأولى منذ عقود.
ومع حلول فصل الشتاء يُتوقع أن تتفاقم الأزمة، إذ تعتمد الأسر في القارة العجوز على الطاقة من أجل التدفئة، وفي حال استمرت الحرب الروسية الأوكرانية، وعدم انتظام الإمداد الروسي من الغاز لأوروبا، فإن مسؤولين أوروبيين يحذرون من أن المواطنين تنتظرهم أياما صعبة.
وترفض موسكو الاتهامات بأنها تستخدم إمدادات الطاقة وسيلة لمعاقبة الدول الغربية لفرضها عقوبات على روسيا بسبب غزو أوكرانيا.
ويمتد خط أنابيب "نورد ستريم 1" على عمق 1200 كيلومتر تحت بحر البلطيق من الساحل الروسي بالقرب من سانت بطرسبرغ إلى شمال شرق ألمانيا، وافتتح في عام 2011، ويمكنه إرسال 170 مليون متر مكعب من الغاز يوميا كحد أقصى من روسيا إلى ألمانيا.
وكان خط الأنابيب أغلق لمدة 10 أيام في يوليو الماضي، للقيام بأعمال صيانة، لكنه مازال يعمل في الفترة بنسبة 20 في المئة فقط بسبب "سوء المعدات"، حسب روسيا.
وقال وزير الاقتصاد الألماني، روبرت هابيك في وقت سابق من هذا الشهر، إن خط الأنابيب يعمل بكامل طاقته، وأضاف أنه لا توجد مشكلات فنية كما تدعي روسيا.
ووعدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين في وقت سابق من هذا الأسبوع، بالتدخل في أسواق الطاقة، حيث يخشى القادة الأوروبيون أن تمدد روسيا الانقطاع، من أجل رفع أسعار الغاز، التي زادت بالفعل بنسبة 400 في المئة.