أطلق جنود من تايوان متمركزون على جزر قريبة من ساحل الصين طلقات نارية لطرد طائرات صينية بدون طيار، في أول عملي رد يتخذه الجيش التايواني ضد غارات الطائرات بدون طيار الصينية الأخيرة.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية التايوانية، اليوم الأربعاء، أنه في السابق كانت القوات التايوانية تطلق فقط قنابل الإنذار، ردا على مثل هذه التوغلات وامتنعت عن المزيد من الإجراءات المضادة العدوانية مثل إسقاط الطائرات بدون طيار لتجنب المزيد من التوترات المتصاعدة عبر المضيق.
وقالت قيادة الدفاع في مقاطعة "كينمن" التايوانية، في بيان صحفي، إن الجنود المتمركزين في ثلاث جزر صغيرة في "كينمن" اكتشف كل منهم طائرة بدون طيار صينية تحلق في مناطق محظورة بالقرب من مواقعهم، لافتة إلى أن قواعد الاشتباك المكونة من أربع خطوات لمواجهات الطائرات بدون طيار، تتضمن إطلاق مشاعل التحذير، والإبلاغ عن التوغل، وطرد الطائرة بدون طيار، وإطلاق النار عليها في النهاية.
وأوضحت القيادة أن الجنود أطلقوا أولاً مشاعل تحذيرية بالقرب من هذه الطائرات بدون طيار، ومع استمرار تحليق الطائرات، اطلقت القوات طلقات بالذخيرة الحية لطرد الطائرات ومن ثم طارت الطائرات إلى "شيامن" على الساحل الصيني على بعد حوالي 5 كيلومترات.
ووقع حادث مماثل مرة أخرى في جزيرة "إردان"، إذ قالت القيادة إن طائرة صينية بدون طيار عادت إلى "شيامن" بعد دقيقة واحدة بعد أن اطلقت القوات عليها أعيرة نارية.
وتم نشر المعلومات المتعلقة بإطلاق القوات التايوانية النار على الطائرات بدون طيار الصينية بعد ساعات من إصدار الرئيسة التايوانية تساي إنج ون، أمس تعليمات للقوات المسلحة باتخاذ "إجراءات مضادة قوية" عند الضرورة لحماية المجال الجوي لتايوان.
وتعرض الجيش التايواني لانتقادات شديدة بسبب افتقاره الواضح للرد الجاد على غارات الطائرات بدون طيار الصينية في المجال الجوي للجزر البحرية التي تسيطر عليها تايوان.
وخلال الشهر الماضي تصاعد التوتر بين أمريكا وتايوان من جهة والصين من جهة أخرى، بعد زيارة قامت بها رئيس مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي إلى العاصمة تايبيه.
وأجرت الصين مناورات حربية بالقرب من تايوان للتعبير عن غضبها مما اعتبرته زيادة الدعم الأمريكي للجزيرة التي تقول بكين إنها من الأراضي الصينية ذات السيادة.
وزار مسؤولون أمريكيون وعدة وفود من الكونغرس الأمريكي، تايوان، في الشهرين الماضيين، ما أثار حفيظة الصين.