القاهرة - الحياة واشنطن
من الحين للآخر يُثار في مصر جدل حول سياسات بعض المطاعم والمقاهي والفنادق والقرى السياسية، بخصوص رفض تقديم خدماتهم إلى المحجبات، وغالبا ما يتصاعد هذا الجدل في الصيف، بحكم التردد على المنتجعات السياحية والفنادق، التي يرفض بعضها استضافة المحجبات، أو السماح لهن باستخدام المسابح فيها.
وتطور الأمر في السنوات الأخيرة، إلى رفض مطاعم ومقاهي في مناطق راقية دخول المحجبات، بحجة وجود بارات لتقديم المشروبات الكحولية في تلك المطاعم، وكثيرة هي الشكاوي على مواقع التواصل الاجتماعي من تلك التصرفات والسياسات.
لكن جديد هذا العام ما كشفت عنه "بي بي سي" في تقرير لها هن رفض مطورين عقاريين، بيع وحدات سكنية في مشاريعها في القاهرة أو المناطق الساحلية السياحية للمحجبات، وهو تطور لافت في سياسات بعض الشركات الكُبرى في التعامل مع المحجبات.
وأعربت النائبة في البرلمان المصري سميرة الجزار، عن استيائها ورفضها القاطع لحظر عدد من المطاعم والمقاهي دخول المحجبات وتواجدهن بها، وكذلك اصدار بعض المطورين العقاريين تعليمات برفض بيع الوحدات السكنية للمحجبات.
ووصفت هذه القرارات بالتمييزية والعنصرية، والتي تتعارض مع قيم المجتمع المصري العقائدية والفكرية.
وأوضحت أن هذه القرارات والتعليمات تخالف الدستور والقانون في مصر، مشددة على أن مثل هذه الخطوات التمييزية شديدة الخطورة "تهدم ثوابت المجتمع الفكرية والعقائدية"، بشكل يعمل على تغيير خصائص المجتمع المصري ونسيجه المتنوع خاصة في عقول وأذهان الأجيال الحديثة عبر نشر فكرة رفض الحجاب والمحجبات وهو ما يضر الوجهة الحضارية للمجتمع المصري والذي امتاز بالتعددية وقبول الآخر ونبذ التمييز.
وطالبت عضو البرلمان المصري، الجهات الرسمية المختصة بالتدخل لمنع هذه القرارات التمييزية، وإلزام هذه المطاعم والمقاهي والشركات باحترام الدستور والالتزام بالقوانين والأفكار المجتمعية المصرية وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات.