في منطقة مقابر التونسي شرق القاهرة، تقف الجرافات أمام المقابر بانتظار اخلائها من الرفات لهدمها، من أجل إنشاء محور مروري جديد، ضمن خطة تطوير الطرق في العاصمة المصرية.

لم يكن لضجيج تلك الجرافات أي وقع على الرأي العام، حتى فوجئ الوسط الثقافي بأن من بين المقابر المقرر هدمها، مقبرة طه حسين، عميد الأدب العربي، (١٨٩٨ - ١٩٧٣)، كونه أحد أبرز الشخصيات في الحركة الأدبية العربية الحديثة.

اقرأ ايضا: السلطات المصرية تحسم أمر إزالة مقبرة طه حسين..تعرف على القرار

مقبرة طه حسين، ما زالت قابعة وسط مقابر مهدمة، وقد كُتب على جدرانها (إزالة ×)، ربما بانتظار انتهاء الصخب لتنفيذ القرار.

ومن المقرر أن تهدم عشرات المقابر في منطقة التونسي من أجل إنشاء محور ياسر رزق (الصحافي الراحل)، الذي يربط بين حي المقطم ووسط القاهرة.

وأثار قرار هدم مقبرة طه حسين استياء عدد من المثقفين الذين عارضوه، فيما تقبله آخرون، باعتباره للمصلحة العامة، لكنهم طلبوا بنقل الرفات إلى موقع يليق بعميد الأدب العربي.

وقال الأديب والكاتب يوسف زيدان، في تدوينة على حسابه الرسمي على موقع "فيسبوك"،: "إذا لم يكن هناك بدٌّ من هدم مقبرة رجل مصر العظيم "طه حسين" لا محالة ، فيجب علينا فورًا نقل رفاته إلى مشهد انيق الطراز، يُبنى في الحديقة المقابلة للباب الكبير لجامعة القاهرة . يجب علينا ذلك، فورًا، وإلا فإن الأمة التي لا تحترم رجالها الرواد المبدعين لن يحترمها أحدٌ في العالمين".

ومن المقرر، أن تستخرج رفات عميد الأدب العربي من المقبرة، الشهر الجاري. بعد نحو ٤٠ عاما على رحيله تمهيدا لهدم المقبرة.