الضفة الغربية- الحياة واشنطن
أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم السبت، أن "تعميق الحكومة الإسرائيلية لبناء مزيد من المستوطنات في الأراضي الفلسطينية، يغلق الباب أمام الحلول السياسية للصراع، ويفتح الباب على مصراعيه أمام دوامة لا تنتهي من العنف".
وأدانت الخارجية الفلسطينية، في بيان تلقت "الحياة واشنطن" نسخة منه، "عمليات تعميق وتوسيع الاستيطان الإسرائيلي الاستعماري في طول وعرض الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، والتي كان آخرها تجريف مساحات من أراضي المواطنين الفلسطينيين في بلدة سنجل شمال رام الله بهدف ربط المستوطنات الجاثمة في المنطقة بعضها البعض".
اقرأ ايضا: الخارجية الفلسطينية تحذر من تعميق الاستيطان ونتائجه الكارثية
وأشارت إلى أن "هذا المشروع الاستيطاني الجديد يزيد من تقطيع أوصال المناطق الفلسطينية وفصلها تماما عن بعضها البعض، وتحويلها إلى جزر في محيط استيطاني ضخم يرتبط بالعمق الإسرائيلي، وبما يؤدي أيضا الى ضرب أي تواصل جغرافي فلسطيني بالضفة".
وأوضحت الخارجية الفلسطينية، أن "الهجمة الاستيطانية الأشد تتركز في القدس الشرقية ومحيطها، حيث بلغ عدد المشاريع الاستيطانية الجديدة فيها 9 مشاريع، ترافقت مع تصعيد ملحوظ في هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية التي تقدر بـ 35 عملية هدم خلال شهر أغسطس/ آب الماضي فقط".
وأكدت الخارجية أن "اسرائيل تختطف بشكل شامل الضفة، وتمارس أبشع أشكال الاضطهاد والعنصرية والقمع بحق المواطنين، وأبشع أشكال التطهير العرقي للوجود الفلسطيني في القدس والمناطق المصنفة (ج)، وتتعامل معها كعمق استراتيجي، وكجزء لا يتجزأ من السيادة الإسرائيلية".
كما أدانت الخارجية "القيود التي تنوي السلطات الإسرائيلية تنفيذها حاليا على الأجانب الراغبين في دخول الضفة والإقامة فيها أو لأغراض العمل أو الدراسة أو ممارسة أي نشاط تطوعي، بما يعنيه ذلك من تدمير لواقع الأسر الفلسطينية والدراسة والتبادل الثقافي والأكاديمي مع دول العالم".
وأشارت إلى أن ذلك "يعكس حقيقة حرب إسرائيل المفتوحة على الشعب الفلسطيني ليس فقط بهدف سرقة أرضه، وإنما أيضا تكثيف عوامل الطرد والتهجير وفرضها على الأجيال الفلسطينية لإجبارها على البحث عن حياة أفضل خارج الوطن، كما يعكس أيضا عقلية الاحتلال الاستعمارية العنصرية التي تتعامل مع القضية الفلسطينية وحقوق الفلسطينيين من خلال المدخل الأمني الاستعماري فقط".
ورأت الخارجية أن ضعف ردود الفعل الدولية على جرائم إسرائيل بمساعدة الإدارة الأميركية لدولة الاحتلال، تُشكّل غطاء لها للإفلات المستمر من العقاب والمساءلة وارتكاب المزيد من الجرائم، كما يعطيها الوقت اللازم لاستكمال تنفيذ خارطة مصالحها الاستعمارية في الضفة الغربية على حساب أرض دولة فلسطين والقانون الدولي وإرادة السلام الدولية، الأمر الذي يغلق الباب أمام الحلول السياسية للصراع، ويفتحه على مصراعيه أمام دوامة لا تنتهي من العنف.