دعا زعيم تيار "الصدر" العراقي مقتدى الصدر، اليوم السبت، إلى منع الفصائل المسلحة من تأمين زيارة "أربعينية الحسين" في محافظة كربلاء وسط العراق، التي تصادف 16 سبتمبر/ أيلول الجاري.

وقال الصدر، في تغريدة على حسابه على موقع "تويتر"،: "أوجه كلامي إلى الجهات الرسمية وأخص بالذكر الجهات الرسمية المحلية في كربلاء، فإن عليهم الحذر وضبط الأمن جيدا، ومسك نقاط التفتيش من قبل القوات الأمنية فقط دون غيرها كالحشد والسرايا وما شاكل ذلك".

اقرأ ايضا: ما قصة خروج الحسين .من البداية .. تفاعل كبير على هاشتاق خروج الحسين على توتير

وأضاف: "على جميع العراقيين التحلي بضبط النفس والابتعاد عن الاحتكاك. عليهم التعاون مع القوات الأمنية وعدم رفع شعارات حزبية أو ميليشياوية أو حتى حشدية أو تيارية حفاظا على سلامة الزوار والضيوف والأماكن المقدسة".

من جانبه، قال وزير الداخلية عثمان الغانمي، إن مخرجات الاجتماع الخاص بالزيارة الأربعينية، السبت، "ستعزز بجهود خدمية من عدة وزارات"، مشددا على "عدم السماح بأي سلوك يعكر صفو الزيارة".

وأضاف الغانمي، في تصريحات صحفية،: "عقدنا اجتماعا خاصا بتحضيرات زيارة أربعينية الإمام الحسين لتعشيق (لدمج) الخطة الخدمية مع الخطة الأمنية الخاصة بالمناسبة، بحضور جميع الوزارات والجهات المعنية".

وتابع: "من المعروف للجميع أنه لا نجاح للخطة الأمنية دون أن تكون هنالك خطة خدمية ساندة تشمل جهد وزارات الكهرباء والنقل والبلديات والنفط".

ويتوجه ملايين الشيعة العراقيين سيرا على الأقدام صوب مدينة كربلاء لإحياء مناسبة "أربعينية الحسين"، في 20 من شهر صفر بالتقويم الهجري كل عام، الذي يصادف هذا العام 16 سبتمبر الجاري.

وتعتبر "الأربعينية" من أهم المناسبات لدى الشيعة، وتخرج مواكب رمزية للعزاء ويتوافد مئات الآلاف من كافة أنحاء العالم إلى كربلاء، لزيارة مرقد الحسين، ويأتي الكثير منهم سيرًا على الأقدام.

وفي 29 أغسطس/ آب الماضي، اندلعت في العاصمة بغداد ومحافظات أخرى اشتباكات خلفت أكثر من 30 قتيلا ومئات الجرحى وفق مصادر طبية، عقب اقتحام أنصار التيار الصدري عددا من المقار الحكومية في بغداد فور إعلان الصدر اعتزاله العمل السياسي نهائيا.

وجاء قرار الصدر بعد أكثر من عشرة أشهر من الصراع مع الإطار التنسيقي من أجل تشكيل "حكومة أغلبية"، بعد فوز التيار (شيعي) بالأغلبية البرلمانية.

ويرفض التيار الصدري ترشيح الإطار التنسيقي محمد شياع السوداني لرئاسة الحكومة، ويطالب بحل مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة، بينما يتمسك الإطار بتشكيل حكومة بعد أن بات يمتلك الأغلبية إثر استقالة نواب التيار من البرلمان.

وحالت الخلافات بين القوى العراقية، لا سيما الشيعية منها، دون تشكيل حكومة منذ إجراء الانتخابات الأخيرة في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2021.