الحياة واشنطن-وكالات
رجح جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الشهيد الصحفية شيرين أبو عاقلة قتلت برصاص أحد جنوده، حيث تم اغتيالها خلال تغطيتها عملية لجيش الاحتلال في مدينة جنين في أيار/ مايو الماضي، وذلك وفق ما ورد في النتائج النهائية للتحقيق الإسرائيلي، حيث كشف عن تفاصيل اغتيال أبو عاقلة وسمح بنشرها اليوم الإثنين.
وعلى الرغم من هذه الترجيحات، إلا أن المدعي العسكري قرر عدم فتح تحقيق جنائي مع الجندي الإسرائيلي قاتل الصحفية أبو عاقلة، حيث يرجح أن الجندي الإسرائيلي ومنذ اللحظة الأولى اعترف بأنه أطلق الرصاص صوب الصحفيين وضمنهم أبو عاقلة.
اقرأ ايضا: واشنطن تطالب إسرائيل بتحديد المسؤولين عن مقتل الصحفية "أبو عاقلة"
وبالرغم من هذه التطورات والمستجدات، إلا أن جيش الاحتلال وفي بيان صادر عنه لوسائل الإعلام حيال ما يدعي أنها "سلسلة التحقيقات" التي أجراها، يواصل التملص والترويج لعدة روايات، قائلاً إنه "لا يمكن تحديد، بصورة جازمة، من كان وراء مقتل شيرين أبو عاقلة".
وأضاف جيش الاحتلال - في بيانه - "يأتي ذلك، رغم وجود احتمال كبير في أن تكون الصحفية قد قتلت بنيران خاطئة للجيش الإسرائيلي، أثناء إطلاق النار على من تم تشخيصهم كمسلحين فلسطينيين خلال معركة تعرضت فيها القوات الإسرائيلية إلى وابل من الرصاص الكثيف والعشوائي، بشكل عرض حياة الجنود للخطر"، على حد تعبير جيش الاحتلال.
وعلى الرغم من الترجيحات الإسرائيلية بمقتل أبو عاقلة برصاص قناص إسرائيلي، بيد أن "جيش الاحتلال واصل تحميل المسؤولية للمسلحين الفلسطينيين"، قائلًا في بيانه "قد تكون أبو عاقلة قتلت عن طريق الخطأ برصاص قواتنا، ولكن هناك احتمال لإصابتها برصاص المسلحين الفلسطينيين".
ولتبرير عملية اغتيال الشهيدة أبو عاقلة برصاص قناص إسرائيلي حتى وإن كان ذلك عن "طريق الخطأ"، بحسب مزاعم جيش الاحتلال، للتهرب من المسؤولية، قال جيش الاحتلال - في بيانه - إن "نيران جنود الجيش صوبت تجاه (المخربين) الذين أطلقوا النار على قواتنا. واحتمال آخر، لا يزال قائمًا، أن تكون أبو عاقلة قد قتلت بنيران المسلحين الفلسطينيين".
من جانبه، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي - في تغريدة عبر حسابه على موقع "تويتر" - إنه يرجح أن تكون الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة قد استشهدت بنيران "خاطئة" أطلقها جندي إسرائيلي.
وتابع : "جيش الاحتلال الإسرائيلي مزاعمه بأن جنوده صوبوا الرصاص نحو (المسلحين)، وربما تكون شيرين أبو عاقلة قد قُتلت نتيجة ذلك"، مضيفًا: "لا يزال احتمال آخر قائمًا أن تكون أبو عاقلة قد قتلت بنيران المسلحين الفلسطينيين".
وأضاف أنه في إطار التحقيقات تم استجواب قوة الجيش التي كانت حاضرة في "الحادث"، وإجراء تحليل دقيق لمسار الأحداث، مع تحليل وفحص الصوت من مكان الحادث مباشرة، إضافة إلى فحوصات للطب الشرعي وباليستية من مكان الحادث.
واستشهدت الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، في 11 مايو الماضي، بعد تعرضها لعملية إطلاق نار من قِبل جيش الاحتلال أثناء تواجدها في مخيم جنين لتغطية الأحداث، وفقا لبيان الصحة الفلسطينية.
وكانت عائلة الصحفية الفلسطينية الأمريكية أبو عاقلة التي قُتلت خلال تغطيتها عملية إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة في مايو، دعت الولايات المتحدة، إلى إجراء تحقيق مستقل ومحاسبة إسرائيل، في زيارة لواشنطن تلبية لدعوة من وزير الخارجية أنتوني بلينكن.
وقالت عائلة أبو عاقلة، إنها تدعو الولايات المتحدة إلى إجراء تحقيق "شامل وموثوق ومستقل وشفاف" في مقتل أبو عاقلة.
وكتب شقيقها طوني أبو عاقلة - في بيان - : "لقد مكّنت الولايات المتحدة إسرائيل لفترة طويلة جدًا من القتل مع الإفلات من العقاب من خلال توفير الأسلحة والحصانة والغطاء الدبلوماسي".