واشنطن-الحياة واشنطن
أعلنت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، اليوم الثلاثاء، أن لجنة مراجعة تصنيف الأمن الغذائي المتكامل أصدرت توقعاتها بأنه في حالة عدم وجود زيادة عاجلة في المساعدات الإنسانية، فمن المتوقع أن تحدث مجاعة في مقاطعتي بور هكابا وبيدوا بجنوب الصومال في هذه السنة بين شهري تشرين الأول/أكتوبر وكانون الأول/ديسمبر.
وأضافت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية - في بيان لها - أن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء هذه التوقعات الصارخة والحجم الهائل للاحتياجات الإنسانية في جميع أنحاء البلاد، وذلك في المقام الأول نتيجة الجفاف غير المسبوق تاريخيًا الذي تميز بتوقف هطول المطر لأربع مواسم متتالية.
اقرأ ايضا: الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر: المجاعة على أبواب الصومال
وأوضح البيان أن أكثر من سبعة ملايين شخص يواجهون جوعًا شديدًا، كما يواجه العديد منهم مجاعة تامة، مؤكدًا أن الصومال بلد لم يتعاف فيه العديد من الأسر بالكامل بعد من الآثار المدمرة لوباء (كوفيد-19) أو الجفاف الإقليمي الأخير في سنة 2017 أو المجاعة الأخيرة في سنة 2011، مما يترك العديد من الأسر مع القليل من الموارد لمواجهة آثار الجفاف الحالي.
وقالت الوكالة إن "غزو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأوكرانيا أدى إلى زيادة كبيرة في تكلفة الغذاء والأسمدة والوقود، مما فاقم الاحتياجات الإنسانية في جميع أنحاء المنطقة".
وأوضحت أنه لا يزال من الممكن أن تساعد الزيادة الكبيرة في المساعدات الإنسانية على منع حدوث مجاعات وحالات وفاة جماعية، مؤكدة أن الأسابيع القادمة ستكون حاسمة.
وبحسب البيان فإن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أبلغت مؤخرًا عن نماذج جديدة تظهر بدرجة عالية من التأكيد أننا ندخل موسم توقف هطول المطر للسنة الخامسة على التوالي، ويمكن أن يؤدي استمرار الجفاف إلى جانب الجوع الكارثي والمرض وكذلك النزوح الهائل للأشخاص في الصومال الذين يجدون أنفسهم بالفعل في ظروف مزرية ومعاناة إنسانية طويلة الأمد ومثيرة لليأس.
وقال البيان إن الولايات المتحدة هي أكبر مانح منفرد للمساعدات الإنسانية للصومال، وهي تمثل أكثر من نصف التمويل الإنساني للصومال في سنة 2022. وقامت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية على نحو سريع بتوسيع جهود الإغاثة لتقديم المساعدات الطارئة، بما في ذلك تقديم المساعدات الغذائية لما لا يقل عن 3.5 مليون شخص شهريًا وعلاج سوء التغذية الحيوي والاستجابة لتفشي الأمراض والاحتياجات الصحية الأخرى وكذلك توفير المأوى وخدمات الحماية وتزويد المجتمعات بمياه الشرب والصرف الصحي وتحسين النظافة.
وتابع : "بلغ تمويل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لمكافحة الجفاف في الصومال أكثر من 668 مليون دولار في هذه السنة المالية وحدها، ونحن على استعداد لبذل المزيد في الأسابيع المقبلة لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح".
وقال : "يجب علينا جميعًا أن نتحرك الآن. ولا يمكن لأي جهة مانحة أو حكومة لوحدها أن تحل هذه الأزمة بمفردها، وهذا هو السبب في أننا ندعو جميع المانحين، سواء المانحين التقليديين أو البارزين حديثًا، إلى التعجيل الآن بالمساعدة في منع المجاعة الجماعية والوفيات".
وأضاف البيان : "تؤمن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بأن المانحين يمكن أن يكون لهم تأثير فوري من خلال زيادة الدعم للشركاء الإنسانيين الموجودين بالفعل على الأرض في المنطقة، مما يسهل زيادة المساعدات لمن هم في أمس الحاجة إليها. ونحث الجهات المانحة الأخرى على إيلاء الأولوية للتدخلات المنقذة للحياة في القطاعات الرئيسية للاستجابة للجفاف، بما في ذلك المساعدات الغذائية ودعم التغذية وكذلك خدمات الرعاية الصحية الحيوية والحصول على المياه والصرف الصحي والمأوى في حالات الطوارئ فضلاً عن مساعدات الحماية للمستضعفين".