قال عمرو موسى، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، ووزير خارجية مصر الأسبق، إن مشروعًا أوروبيًا صدر منذ أسبوعين؛ لحل نقاط الخلاف بالاتفاق النووي مع إيران، منوهًا بحدوث تراجع عنه بسبب مجموعة من العوامل. 

وأضاف موسى - في إحدى القنوات الفضائية المصرية - أن العوامل تشمل التأثير الإسرائيلي في السياسة الأمريكية، فضلًا عن أن الاكتتاب بهذا الشكل، يعيد لإيران حقوقها وأموالها، ويفرض قيودًا على نشاطها النووي.

اقرأ ايضا: "الطاقة الذرية" الإيرانية: سنستأنف أنشطتنا في مفاعل أراك النووي

وأعرب عن أمنياته في ألا تؤدي المشكلات في ملف الاتفاق النووي إلى الصدام مع إيران، والتهديدات الإسرائيلية بضرب إيران، قائلًا : "إيران في تلك الحالة تضرب إسرائيل، لأنه بمثابة انتحار وتصبح التكلفة على الجميع".

وأشار أمين عام جامعة الدول العربية السابق، إلى أن التسلح النووي الإيراني، خروج على عدم انتشار الأسلحة النووية، مشددًا في الوقت نفسه على أهمية النظر إلى التسلح النووي الإسرائيلي.

وذكر أن "أجزاء من العالم العربي تخاف من التسلح النووي الإسرائيلي"، قائلًا : "المفاعل النووي الإسرائيلي بنفس القرب من 4 دول عربية، ويستطيع الإضرار بكل من: الأردن والسعودية ومصر وفلسطين وسوريا ولبنان، ولابد أن نوقف انتشار الأسلحة النووية".

وأوضح أن مصر قدمت الحل لتلك المشكلة عام 1974، باقتراح إقامة مبادرة مشتركة مع إيران، قائلًا إن ما شهدته إيران، أدى إلى قيادة مصر المسيرة وحدها، بالنسبة لإقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.

وتابع: "لو إيران وإسرائيل نووية لا يمكن ولا يصح ألا تبقى دول أخرى في المنطقة غير نووية، النظام الأمني الإقليمي لا يمكن أن يطبق أو يصاغ لو هناك دولة نووية واحدة أو اثنين، ولابد أن نتعرض للوضع النووي في الشرق الأوسط لتحقيق الأمن الإقليمي".

وأشار إلى أن حل المشكلة يكمن في عمل اتفاق شامل لإزالة إسرائيل وكذلك إيران للأسلحة النووية ووضعها تحت رقابة دولية فعالة، إضافة إلى إقامة نظام من النشاط النووي السلمي تكاملي، والتي طرحها الأمير سعود فيصل كفكرة من قبل.

وشدد على أهمية إعادة إحياء مبادرة إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، والتي قادت فيها مصر المسيرة واتسمت بريادة فيها، مختتمًا: "سياسة المغامرة غير مقبولة، علينا أن نبحث كيف ننقذ المنطقة والإقليم، طبقًا لمصالح الجميع".