الدوحة - الحياة واشنطن
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، حرص بلديهما على تعزيز العلاقات الثنائية بين الدولتين، واتفقا على أهمية تعزيز التنسيق بين البلدين لتسوية سياسية مستدامة لأزمات المنطقة، وذلك كجزء أساسي من الحفاظ على الأمن والاستقرار الاقليمي، وبما يحقق آمال الشعوب العربية في العيش في سلام واستقرار
والتقى السيسي، في الديوان الأميري بالعاصمة القطرية الدوحة، مع تميم بن حمد، حيث أقيمت للرئيس المصري مراسم الاستقبال الرسمي، وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية في مص بأن الرئيس السيسي والأمير تميم بن حمد عقدا مباحثات منفردة، أعقبتها جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدي البلدين، حيث رحب الأمير تميم بن حمد بالزيارة التاريخية للرئيس المصري في قطر، في أول زيارة رسمية له إلى الدوحة منذ توليه الحكم في العام 2014، والتي تأتي تتويجا لمسار التميز الأخير في العلاقات بين الجانبين المصري والقطري، مشيدا بالروابط الأخوية التي تجمع بين البلدين الشقيقين.
وأعرب أمير قطر عن تقديره للجهود المصرية الداعمة للشأن العربي والخليجي على كافة الأصعدة، مع التأكيد على حرص قطر على تعزيز أطر التعاون الثنائي بين الجانبين في مختلف المجالات خلال الفترة المقبلة، من خلال زيادة الاستثمارات القطرية في مصر واستغلال الفرص الاستثمارية المتاحة بها.
كما ثمن الأمير تميم بن حمد الدور المصري البارز في تعزيز آليات العمل العربي المُشترك في مواجهة الأزمات والتحديات الراهنة بالمنطقة، والذي يعد نموذجاً يحتذى به في الحفاظ على الاستقرار والنهوض بالأوضاع التنموية والاقتصادية والاجتماعية في الوطن العربي.
من جانبه؛ عبر الرئيس السيسي عن تقديره وامتنانه لأمير قطر على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، مثمنا ما عكسته الزيارة الأخيرة لأمير قطر للقاهرة خلال شهر يونيو الماضي من دلالات على تعزيز العلاقات بين البلدين.
وأكد انفتاح مصر نحو تعميق العلاقات الثنائية على كافة الأصعدة، ودفعها إلى آفاق أرحب في شتى المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، أن اللقاء شهد مناقشة سبل تعزيز أوجه التعاون الثنائي بين البلدين، وتعظيم العلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية المشتركة، الأمر الذي من شانه دفع العلاقات الثنائية بين الجانبين بشكل إيجابي في مختلف المسارات.
وتبادل الزعيمان الرؤى بشأن تطورات القضايا العربية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وشهد الرئيس المصري وأمير دولة قطر، التوقيع على مذكرة تفاهم بين صندوق مصر السيادي للاستثمارات والتنمية، وجهاز قطر للاستثمار، ومذكرة تفاهم في مجال الشئون الاجتماعية بين وزارة التضامن الاجتماعي المصرية ووزارة التنمية الاجتماعية القطرية، ومذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الموانئ بين مصر وقطر.
في غضون ذلك، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي لوكالة الأنباء القطرية أن "القمة العربية القادمة بالجزائر تنعقد في وقت حساس تمر به الأمة العربية، التي تشهد العديد من الأزمات والتوترات"، مشددا على حتمية استعادة عدد من المبادئ والمفاهيم في منطقتنا العربية، في مقدمتها التمسك بمفهوم الدولة الوطنية، والحفاظ على سيادة ووحدة أراضي الدول، وعدم التعامل تحت أي شكل من الأشكال مع التنظيمات الإرهابية والميلشيات المسلحة، وفي المقابل دعم الجيوش الوطنية والمؤسسات العسكرية، وكذلك تعزيز سلطة المؤسسات المركزية لعدم ترك اية مساحة أو فراغ لأي قوى خارج هذا الإطار للعبث بمقدرات الدول العربية وشعوبها وغلق الباب أمام أي تدخلال الخارجية، إلى جانب التمسك بمبدأ المواطنة كعنصر أساسي للحفاظ على السلام المجتمعي. تلك هي مبادئ عامة تتمحور حولها كافة مشاكل المنطقة العربية، وهذا هو الإطار الذي نتطلع للتعاون من خلاله مع الأخوة والأشقاء العرب خلال القمة القادمة".
وبدأ السيسي أمس زيارة إلى قطر تؤكد عودة العلاقات بين البلدين، بعد توتر وصل حد القطيعة، إذ اتهمت القاهرة الدوحة بدعم جماعة "الإخوان المسلمين"، المُصنفة إرهابية في مصر، والجماعات الإرهابية التي نفذت هجمات إرهابية دامية في مصر وخصوصا في شبه جزيرة سيناء.
في غضون ذلك، أعلنت شبكة تلفزيون الجزيرة، أن نيابة أمن الدولة العليا قررت اليوم إطلاق سراح الصحافي في قناة الجزيرة مباشر، أحمد النجدي، الذي كان يُحاكم بتهم نشر أخبار كاذبة عن مصر.