القاهرة- الحياة واشنطن
كشف أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، الدكتور عباس شراقي، سبب توقف توربينات سد النهضة الإثيوبي عن توليد الكهرباء.
وقال شراقي، في تصريحات صحفية، إن استمرار توقف التوربينين في سد النهضة قد يكون بسبب الطمي، حيث أظهرت الأقمار الصناعية للمرة الرابعة على التوالي منذ الأول من سبتمبر الجاري توقف التوربينين عن التوليد، مشيرًا إلى أنه في البداية كان الاحتمال أن يكون التصوير الصباحي في غير أوقات التشغيل.
اقرأ ايضا: خبير مياه مصري يدق ناقوس الخطر بشأن انخفاض مخزون سد النهضة
وأضاف: "قد يكون سبب التوقف صعوبات فنية في عملية التشغيل خلال فترة الفيضان، إذ سببت كميات الطمي الكبيرة، مشاكل في تشغيل التوربينات، خاصة وأن إثيوبيا تحتل المرتبة الأولى عالميًا فى شدة انجراف التربة، حيث يتم نقل أكثر من 150 مليون م3/اليوم طمي سنويًا من خلال النيل الأزرق نظرًا لشدة الأمطار وسرعة جريان المياه من ارتفاعات أعلى من سد النهضة بأكثر من 4 آلاف متر".
وأشار الخبير المصري إلى أن تشغيل التوربينين في صالح مصر والسودان، حيث تمر المياه عبرهما، ولكن نظرًا لضعف التشغيل فإن كمية المياه التي تخرج قليلة للغاية ولا تشكل أهمية كبيرة، وهذا ما دفع اثيوبيا إلى فتح بوابتي التصريف في 12 مارس الماضي لتجفيف الممر الأوسط.
وقال شراقي: "لم تستفد أديس أبابا حتى اليوم من سد النهضة بعد مرور أكثر من 11 عامًا على بدء البناء، وتخزين 17 مليار متر مكعب على ثلاث مراحل".
وأكد على أن فتح بوابتي التصريف أو غلقهما ليس له أهمية في الوقت الحالي، نظرًا لاستمرار تدفق مياه الفيضان من أعلى الممر الأوسط بمعدل حوالي 400 مليون م3/يوم.
يشار إلى أن مفاوضات سد النهضة تجمدت، منذ أكثر من عام، فيما توجّهت مصر إلى مجلس الأمن الدولي في شهر تموز/يوليو من العام 2020، بسبب رفضها خطوات إثيوبيا بشأن الملء "المنفرد" للسد خشية تأثيرها على حصتها المائية.
وتتمسك كل من القاهرة والخرطوم، بالتوصل أولاً إلى اتفاق ثلاثي حول ملء السد وتشغيله، من أجل ضمان استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل، غير أن أديس أبابا ترفض ذلك وتؤكد أن سدها الذي بدأت تشييده قبل نحو عقد "لا يستهدف الإضرار بأحد".