أنقرة - الحياة واشنطن
أطلت من جديد في تركيا الاتهامات الموجهة للرئيس رجب طيب أردوغان، بتزوير شهادته الجامعية، وهو اتهام طالما وجهته المعارضة التركية لأردوغان، ال>ي لم يقدم نسخة أصلية من تلك الشهادة.
وأعاد مقال للزعيم الكردي المعتقل صلاح الدين دميرطاش، نشرته صحيفة "زمان" التركية، المعارضة تلك القضية الشائكة إلى واجهة الأحداث، مجددا، وهي القضية التي كانت أثارتها المعارضة وطالبت بإلغاء انتخاب أردوغان رئيسا لتركيا بزعم تقديم شهادة جامعية مزورة للجنة الانتخابات الرئاسية، فيما عُرف بـ "أكبر فضيحة سياسية في تركيا".
ونقلت صحيفة "زمان" المعارضة ذائعة الصيت في تركيا، عن دميرطاش، قوله في مقال نُشر بصحيفة "دوفار"، إن "تركيا قد تواجه أكبر فضيحة في تاريخ الدول الحديثة بسبب شهادة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المزورة".
وأضاف المرشح الرئاسي السابق دميرطاش، في المقال الذي حمل عنوان "شهادة الرئيس"، أن "الشهادة الجامعية للرئيس ليست موضوعا مثيرا للنقاش فقط، بل هو أمر خطير للغاية".
وقال: "الوضع الذي أتحدث عنه هو ما إذا كان قد تم استيفاء شرط مهم للغاية مطلوب للوصول إلى أهم مستوى إداري في بلد ما... تخيل ما سيحدث إذا تبين أن شخصا يُزعم أنه أدار البلاد بمفرده 10 سنوات تقريبا بشهادة جامعية مزيفة غير مؤهل بالفعل".
وأثيرت قضية "شهادة أردوغان" في عدة مناسبات في سنوات سابقة، حتى أن وسائل إعلام ذات مصداقية، قالت إنه في العام 2018 أحيلت للتحقيق موظفة الشهر العقاري التي صادقت على صورة لشهادة أردوغان الجامعية المقدمة إلى لجنة الانتخابات الرئاسية.
وبعد أن أصبح أردوغان رئيسا للجمهورية عقب انتخابات 2018، طلبت المعارضة من اللجنة العليا للانتخابات إلغاء النتيجة، حيث إن المادة السادسة من قانون انتخابات رئاسة الجمهورية في تركيا، تنص على إلغاء ترشح أي شخص لرئاسة الجمهورية إذا لم تتوافر فيه الشروط، ومن بينها الحصول على مؤهل جامعي.
وحسب ما هو متاح من معلومات عن التاريخ الدراسي للرئيس التركي، فإنه حصل في العام 1981 على الشهادة الثانوية من مدرسة "أكسراي العليا للاقتصاد"، وفي العام 1982 تغير اسم المدرسة إلى "كلية الاقتصاد"، وهو قدم شهادة تخرج من "كلية الاقتصاد"، في جامعة مرمرة، لكن المعارضة تقول إن سجلات الجامعة لا تحتوي على اسم أردوغان، وأنه حين سيطر حزب "العدالة والتنمية" الحاكم على جامعة "مرمرة"، تقدم أردوغان بطلب لإدارة الجامعة لنيل الشهادة، في مارس عام 2011، وبعد يوم واحد فقط نال ما أراد.
وما بين تأكيدات المعارضة وتجاهل أردوغان إظهار شهادة أصلية لتخرجه من الجامعة، تبقى "أكبر فضيحة سياسية في تركيا" معلقة بين الحقيقة والمناكفة السياسية.