أكد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، أن المجتمع الدولي عجز عن محاسبة مجرمي الحرب في سوريا، منتقدا سعي البعض إلى طي صفحة مأساة الشعب السوري دون مقابل.
وقال أمير قطر، في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها السابعة والسبعين اليوم الثلاثاء في نيويورك،: "لا يجوز أن تقبل الأمم المتحدة أن يتلخص المسار السياسي (في سوريا) في ما يسمى اللجنة الدستورية تحت رعايتها".
وبخصوص القضية الفلسطينية، قال الأمير تميم بن حمد إنه في ظل عدم تطبيق قرارات الشرعية الدولية ومع التغير المتواصل للوقائع على الأرض أصبح الاحتلال الاستيطاني يتخذ سياسة فرض الأمر الواقع، مما قد يغير قواعد الصراع وكذلك شكل التضامن العالمي مستقبلا.
وشدد على التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني في تطلعه للعدالة، مطالبا مجلس الأمن بتحمل مسؤوليته بإلزام إسرائيل بإنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وطالب باتخاذ إجراء دولي وفوري لاستكمال العملية السياسية في ليبيا والاتفاق على القاعدة الدستورية للانتخابات، وتوحيد مؤسسات الدولة، لافتا إلى أن الجميع بات يدرك أنه لا يمكن استعادة الدولة دون توحيد القوى العسكرية وإعادة تأهيل الفصائل المسلحة في جيش وطني واحد، ونبذ من يرفض هذا الحل ومحاسبته.
وأكد ضرورة التوصل إلى اتفاق عادل حول البرنامج النووي الإيراني يأخذ في الاعتبار مخاوف الأطراف كافة، ويضمن خلو المنطقة من السلاح النووي، وحق الشعب الإيراني في الاستفادة من الطاقة النووية للأغراض السلمية، موضحا أن التوصل إلى هذا الاتفاق سيكون في صالح أمن واستقرار المنطقة وسيفتح الباب لحوار أوسع على مستوى الأمن الإقليمي.
وأشار إلى تعقيدات الصراع بين روسيا وأوكرانيا والبعد الدولي له، داعيا إلى وقف إطلاق النار ومباشرة السعي إلى حل سلمي للنزاع، لافتا إلى أن الجميع يواجه الآن أزمة طاقة غير مسبوقة، إذ يعيش ما يقرب من مليار شخص في العالم دون مصدر أساسي موثوق به للطاقة.
وعزا نقص إمدادات الطاقة إلى الضغط لوقف استثمارات الطاقة الأحفورية قبل توفير البدائل المستدامة والصديقة للبيئة التي يجب السعى لتطويرها.