أطلق الرئيس الأمريكي جو بايدن رسائل تحذير وتهدئة عدة في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الاربعاء، في دورتها السابعة والسبعين.
وتناول بايدن في خطابه الأزمات الدولية الكبرى، مثل الحرب الروسية الأوكرانية، فأطلق تحذيرات من اللجوء إلى السلاح النووي، فيما جنح إلى التهدئة في تناول الخلاف مع الصين، وأمسك العصا من منتصفها عند تناول الملف النووي الإيراني، مكررا طرح السياسة الأمريكية ذاتها فيما يخص القضية الفلسطينية.
وقال بايدن: "روسيا انتهكت دون خجل المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، واليوم فقط (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين وجه تهديدات نووية صريحة ضد أوروبا في تجاهل متهور لنظام عدم الانتشار العالمي."
وأضاف أن "روسيا تستدعي المزيد من الجنود في الوقت الحالي وتستعد لاستفتاء صوري بشأن ضم الأراضي التي احتلتها بالفعل في شرق أوكرانيا".وتابع: "جب على العالم أن يرى هذه الأعمال على حقيقتها، لم يهدد أحد روسيا. سعت روسيا إلى هذا الصراع، ولقد سعى رجل إلى هذه الحرب الوحشية التي لا معنى لها".وقال الرئيس الأمريكي: "هذه الحرب تدور حول إخماد حق أوكرانيا في الوجود كدولة، بكل بساطة ووضوح، وحق الأوكرانيين في الوجود كشعب، أينما كنتم، وحيثما كنتم تعيشون، وأيا كان ما تؤمنون به، هذا من شأنه أن يُبرد الدماء في عروقكم".وأوضح أن الولايات المتحدة تريد أن تنتهي هذه الحرب وبشروط عادلة"، وقال: "نحن متضامنون ضد العدوان الروسي... لا يمكنكم الاستيلاء على أراضي دولة أخرى بالقوة. الدولة الوحيدة التي تفعل ذلك هي روسيا".وتناول الرئيس الأمريكي العلاقة مع الصين، فقال: "بينما ندير الاتجاهات الجيوسياسية المتغيرة، ستعمل الولايات المتحدة كقائد عقلاني. نحن لا نسعى إلى الصراع. نحن لا نسعى إلى حرب باردة. نحن لا نطلب من أي دولة أن تختار بين الولايات المتحدة أو أي شريك آخر."وأكد بايدن، أن الولاياتالمتحدة "تسعى لدعم السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان"، وأنها "لا تزال ملتزمة بسياسة الصين الواحدة، التي ساعدت في منع الصراع لمدة أربعة عقود، وما زلنا نعارض التغييرات أحادية الجانب في الوضع الراهن من قبل أي من الجانبين."وحث بادين جميع الدول على إعادة الالتزام بتعزيز نظام عدم الانتشار النووي من خلال الدبلوماسية، وقال: "بغض النظر عما يحدث في العالم، فإن الولايات المتحدة مستعدة لاتباع تدابير حاسمة للحد من التسلح، فلا يمكن كسب حرب نووية ولا يجب خوضها أبدا".وأشار إلى أن روسيا توجه تهديدات نووية غير مسؤولة باستخدام الأسلحة النووية، وتجري الصين حشدا نوويا غير مسبوق من دون أي شفافية.
وبخصوص الملف النووي الإيراني، قال بايدن: "في حين أن الولايات المتحدة مستعدة للعودة المتبادلة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة إذا ما قامت إيران بالتزاماتها، فإن الولايات المتحدة واضحة: لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي."وأكد بايدن أن "الدبلوماسية هي أفضل طريقة لتحقيق هذه النتيجة".أما في يتعلق بالقضية الفلسطينية، فقال إن الولايات المتحدة ستستمر في الدعوة إلى "سلام تفاوضي دائم بين دولة إسرائيل اليهودية والديمقراطية والشعب الفلسطيني."وأكد أن "الولايات المتحدة ملتزمة بأمن إسرائيل (...) ومن وجهة نظر الولايات المتحدة، يبقى حل الدولتين المتفاوض عليه أفضل طريقة لضمان أمن إسرائيل وازدهارها في المستقبل ومنح الفلسطينيين الدولة، التي يحق لهم بها، أن يحترم كلا الجانبين الحقوق المتساوية لمواطنيهما احتراما كاملا؛ وأن يتمتع كلا الشعبين بقدر متساو من الحرية والكرامة".

ودعا الرئيس الأميركي إلى "زيادة عدد الأعضاء الدائمين وغير الدائمين" في مجلس الأمن الدولي، ليُتاح تمثيل دول من أفريقيا وأميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، كما طالب بالحد من استخدام حق النقض "الفيتو"، وعدم اللجوء إليه إلا في حالات نادرة.

اقرأ ايضا: روسيا تعتبر انسحاب قواتها من كييف "بادرة حسن نية"