تناول رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، في كلمته خلال المناقشة العامة للدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة المنعقدة في نيويورك، موضوعات عدة أبرزها ترسيم الحدود مع إسرائيل، الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الحادة التي يمر بها لبنان، وملف اللاجئين السوريين والقضية الفلسطينية.

وفي ما یتعلق بترسیم الحدود البحرية مع إسرائيل الذي يجري حاليا بوساطة أميركية، وبرعایة أممیة، أكد ميقاتي "تمسك لبنان المطلق بسیادته وحقوقه وثروته في میاھه الإقليمية ومنطقته الاقتصادية الخالصة".
وكرر في هذا الإطار رغبة لبنان في التوصّل إلى حلٍّ تفاوضي طال انتظاره، لافتا إلى إحراز تقدم ملموس، آملا في الوصول إلى خواتيمه المرجوة في وقت قریب.

اقرأ ايضا: عون يستقبل ميقاتي ويبحث معه ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل

وشدد رئيس الوزراء اللبناني على أن "بلده مصمّم على حمایة مصالحه الوطنية وخيرات شعبه وعلى استثمار موارده الوطنية، ویعي أھمیة سوق الطاقة الواعد في شرق المتوسط لما فیه ازدهار اقتصادات دول المنطقة وتلبية حاجات الدول المستوردة."

وبخصوص الأزمة الاقتصادية في لبنان، قال رئيس الوزراء إن تبعات هذه الأزمة بالإضافة إلى إغلاقات كورونا وفاجعة انفجار مرفأ بيروت وتداعيات الأزمة السورية وأعباء النازحين، وضعت الحكومة اللبنانية أمام أزمة سياسية غير مسبوقة "حتمت علينا السير ببطء وحذر شديدين في حقل ألغام سياسية واقتصادية، لتدارك الوضع وتأسيس الأرضية المناسبة للمساهمة في الوصول بالبلاد إلى بر الأمان."
وأشار إلى أن الحكومة وقعت اتفاقا مبدئيا مع صندوق النقد الدولي، متعهدا السیر قدما بكل الإصلاحات التشريعية والإداریة الضروریة للخروج من المحنة الحالية.

وقال: "نرید لبنان ساحة تلاق ولیس ساحة فرقة، نریده مساحة للحوار ولیس التنافس، نريده أمينا لمخزونه الروحي الذي يجمع قيم الأديان السماوية وقيم الحق والعدل في هذا العالم، ويقيني أنه بوحدة شعبه ومساعدة أشقائه وأصدقائه نستطيع تحقيق ما نصبو إليه."

وقال إن بلاده تعول للخروج من هذه المحنة على أصدقائها وفي طليعتهم الدول العربية، كما تعول على الأمم المتحدة ودولها الأعضاء، مناشدا الدول الشقيقة والصديقة أن تقف إلى جانب لبنان وتؤازره في محنته.
ولفت ميقاتي إلى أن لبنان حرص منذ اندلاع الأزمة السورية على اعتماد سياسية الحدود المفتوحة إيمانا منه بالاعتبارات الإنسانية، وقال: "أما اليوم فقد باتت أزمة النزوح أكبر من طاقة لبنان على التحمل"، لافتا إلى أن الدستور اللبناني يمنع أي دمج أو توطين على أراضيه.

وأضاف أن الحل المستدام الواقعي الوحيد هو في تحقيق العودة الآمنة والكريمة إلى سوريا في سياق خارطة طريق ينبغي العمل عليها في أقرب وقت ممكن.
أما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، فشدد رئيس الوزراء اللبناني على ضرورة أن يتم رفع الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني، وتحقيق الدولة الفلسطينية السيدة والمستقلة وعاصمتها القدس الشريف وتنفيذ كافة قرارات الشرعية الدولية بهذا الشأن بما في ذلك عودة اللاجئين إلى ديارهم.