تصدرت القضية الفلسطينية جدول أعمال مجلس وزراء الإعلام العرب، في اجتماع اليوم الخميس، خلال انطلاق اجتماع الدورة الـعادية (52) بالقاهرة، وذلك بعد يومين من اجتماعات اللجنة الدائمة والمكتب التنفيذي للمجلس.

ويتضمن جدول أعمال المجلس، عددًا من القضايا، تتصدرها مواصلة الدعم الإعلامي العربي للقضية الفلسطينية وفي صلبها القدس المحتلة، وتفعيل أهداف الاستراتيجية الإعلامية العربية (2022 - 2026) بما في ذلك تعاطي وسائل الإعلام مع الأزمات والكوارث في ضوء التجارب الوطنية مع جائحة "كورونا"، ومتابعة خطة التحرك الإعلامي في الخارج، إلى جانب دور الإعلام في التصدي لظاهرة الإرهاب والتطرف، وغيرها من القضايا.

اقرأ ايضا: الجامعة العربية تطالب بإنصاف المحتوى الإعلامي الداعم للقضية الفلسطينية

من جانبه، شدد الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، السفير أحمد رشيد خطابي، على أن المدخل القويم لتحقيق ما نبتغيه جميعًا من تطوير وحضور فاعل للإعلام العربي يكمن فى تحقيق مزيد من التعاون والتنسيق وفق هذه المقاربة التي نعمل على هديها متطلعين للدفع بالتعاون الإعلامي إلى أفضل المستويات بما يجعله أكثر فعالية وانسجامًا وارتباطًا بقضايانا العربية.

وقال خطابي إن أعمال اللجنة الدائمة تميزت بمناقشات مستفيضة في مناخ من التوافق حول القضايا المطروحة، بدءًا بتكريس الدعم الإعلامي للقضية الفلسطينية ومواصلة الدفاع عن الوضع التاريخي والقانوني للقدس وحماية موروثها الروحي والحضاري والثقافي والعمراني، ومحاربة الإرهاب والتطرف، وتثمين صورة الإنسان العربي لدى الآخر تمشيًا مع توجهات الاستراتيجية الإعلامية وخطة التحرك الإعلامي بتعاون وثيق مع بعثات ومراكز جامعة الدول العربية.

وتابع أن اللجنة الدائمة تدارست الوسائل الكفيلة لإطلاق تعاون عربي واعد في مجالات تهم مستقبل أجيالنا الصاعدة كالإعلام التربوي، والإعلام البيئي بعدما أضحت قضايا البيئة والتنمية المستدامة وتغيرات المناخ وحماية التنوع البيولوجي في صلب الأجندة الكونية والإقليمية والوطنية.

وناقشت اللجنة الدائمة للإعلام العربي، في دورتها الجديدة، بعض الموضوعات المهمة، التي تتضمن القضية الفلسطينية والاستراتيجية الإعلامية العربية واللجنة العربية للإعلام الإلكتروني ودور الإعلام العربي في التصدي لظاهرة الإرهاب، وكذلك الخريطة الإعلامية العربية للتنمية المستدامة، بالإضافة إلى بعض الموضوعات المعروضة على طاولة النقاش.

وكان رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، كرم جبر، قال : "أتمنى أن تخرج عن الاجتماعات عدد من التوصيات القابلة للتنفيذ وأن تكون هناك آلية وجدول زمني للتنفيذ"، مقترحًا تشكيل لجنة تكون مهمتها خلق حالة من التواصل بين الدول العربية ومتابعة تنفيذ التوصيات، كما تعمل على خلق حالة من التواصل بين الدول العربية مثل التمهيد للقمة العربية التي ستنعقد في الجزائر.

وتشهد الدورة مشاركة مكثفة من الدول العربية، حيث يُشارك فيها 13 وزيرًا ورؤساء وكبار المسئولين بالهيئات العربية الإعلامية، وهي مشاركة غير مسبوقة منذ أعوام عديدة، إلى جانب مشاركة بعض المنظمات والاتحادات الممارسة لمهام إعلامية، من بينها الاتحاد العام للصحفيين العرب والهيئة العربية للبث الفضائي واتحاد إذاعات الدول العربية، والشركة المصرية للأقمار الصناعية (نايل سات) وغيرها من المنظمات والاتحادات الأخرى، إضافة إلى  حضور وفد من اتحاد وكالات الأنباء العربية.