نيويورك- جيهان الحسيني
اجتمع نواب الوزراء وكبار الممثلين الرسميين للأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي وألمانيا والكويت والسويد، (مجموعة 5 + 4)، لمناقشة الخطوات العملية من أجل دعم تمديد الهدنة التي اتفقت عليها الأطراف اليمنية، والتي تنتهي في 2 أكتوبر المقبل، وبدء عملية سياسية من أجل إنهاء الصراع في اليمن.
وشارك في الاجتماع كل من هولندا وعُمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة كضيوف، حسب بيان لوزارة الخارجية الأمريكية.
وجدّدت مجموعة (5 + 4)، في بيان مشترك دعمها لسيادة اليمن ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه، وكرّرت دعمها الثابت للمبعوث الخاص للأمم المتحدة وجهده الدؤوب لتمديد الهدنة الحالية لفترة أطول وتوسعتها.
وشدّد المشاركون على الضرورة الملحة لتحقيق تقدّم سريع والحصول على مرونة قصوى من قبل الأطراف، وأعربت المجموعة عن تصميمها على أن اتفاق الهدنة الموسّعة سوف يؤمّن فرصة أكبر للتوصّل إلى تسوية سياسية تفاوضية متكاملة وشاملة للجميع بناء على المراجع المتّفق عليها وتحت رعاية الأمم المتحدة.
وأشارت إلى أهمية المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة في عملية السلام، بما في ذلك ضرورة ألا تقلّ نسبة مشاركة النساء عن 30 في المائة.
وشدّدت (مجموعة 5 + 4) على الفوائد الملموسة للهدنة للشعب اليمني بما في ذلك انخفاض الخسائر المدنية الناجمة عن أعمال العنف على الخطوط الأمامية بنسبة 60٪، وارتفاع كمية الوقود المستورد عبر ميناء الحديدة إلى أربعة أضعاف مقارنة بالعام الماضي، والسماح لرحلات الطيران المدني بنقل أكثر من 21 ألف مسافر من مطار صنعاء لتلقّي العلاج الطبي في الخارج والالتحاق بأسرهم مع العائلات.
ودعت المجموعةُ الأطرافَ اليمنية إلى تكثيف المفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة على وجه السرعة والتحلّي بالمرونة من أجل الاتفاق على هدنة موسّعة يمكن ترجمتها إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وحثّ المشاركون في الاجتماع الأطرافَ اليمنية على تكثيف التواصل مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة في جميع جوانب المفاوضات، وتجنّب وضع الشروط، وضمان عمل خبراء الاقتصاد عن كثب مع الأمم المتحدة لتنفيذ تدابير لمعالجة الأزمات الاقتصادية والمالية، ولا سيما لتحديد سبل التوصّل إلى حلّ لدفع رواتب موظفي الخدمة المدنية.
ورحّبت مجموعة 5 + 4 بالتدابير الاستثنائية التي اتخذتها الحكومة اليمنية لتلافي نقص الوقود في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون عقب صدور أمر حوثي قوّض العملية المتّفق عليها لتخليص سفن الوقود، ودعت الحوثيين إلى الامتناع عن مثل هذه الأعمال والتعاون مع الجهود التي تقودها الأمم المتحدة للتوصل إلى حلّ دائم لضمان تدفق الوقود.
وأدانت مجموعة 5 + 4 جميع الهجمات التي تهدّد بعرقلة الهدنة، بما في ذلك هجمات الحوثيين الأخيرة على تعزّ، وجدّدت التأكيد على عدم وجود حلّ عسكري للصراع اليمني، مدينةَ العرض العسكري الأخير للحوثيين في الحديدة.
ودعا المشاركون في الاجتماع إلى وضع حدّ لجميع أشكال المظاهر العسكرية الظاهرة التي تنتهك اتفاق الحديدة، وأعربوا عن قلقهم بشأن حالة عدم الاستقرار الأخيرة في الجزء الجنوبي من اليمن، وناقشوا بقلق زيادة الخسائر في صفوف المدنيين بسبب الألغام الأرضية. وأشاروا إلى وجوب التزام الأطراف بالقانون الإنساني الدولي وضرورة احترام حقوق الإنسان، بما في ذلك حماية المدنيين، وخاصة الأطفال. وأعربوا عن قلقهم من عدم إحراز تقدم في فتح طرق تعزّ، وجدّدوا دعوتهم للحوثيين للعمل بمرونة في المفاوضات وفتح طرق تعزّ الرئيسية على الفور تماشيا مع مقترحات الأمم المتحدة الأخيرة.
ودعت مجموعة 5 + 4 إلى ضرورة مشاركة مكثف من قبل الشركاء الدوليين والتزامهم بدعم تمديد الهدنة الحالية وحثّت الجهاتِ اليمنيةَ على المشاركة البناءة في المفاوضات المباشرة مع بعضها البعض حول القضايا العسكرية والسياسية والاقتصادية تحت رعاية الأمم المتحدة.
وسلّطت المجموعة الضوء على الأزمة الإنسانية في اليمن والخطر المستمرّ لحدوث مجاعة، وشجّعت المانحين على التمويل الكامل لخطّة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية ودعم جهود الحكومة اليمنية لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد.
اقرأ ايضا: بايدن يرحب باتفاق تمديد الهدنة لفترة ثالثة في اليمن