واشنطن - جيهان الحسيني
أدانت واشنطن بشدة استخدام إيران للصواريخ الباليستية وهجمات الطائرات المسيّرة ضدّ إقليم كردستان العراق باعتبار ذلك "انتهاكا غير مبرّر لسيادة العراق وسلامته الإقليمية".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، نيد برايس، في بيان تلقت "الحياة واشنطن" نسخة منه: "لقد وصلتنا تقارير تفيد بسقوط ضحايا مدنيين"، معربا عن أسفه للخسائر في الأرواح التي خلّفها الهجوم.
كما أدان التعليقات الصادرة عن الحكومة الإيرانية والتي تهدد بشن هجمات إضافية ضدّ العراق، مؤكدا الوقوف إلى جانب العراق، شعبا وحكومة، في مواجهة "هذه الاعتداءات الوقحة على سيادته".
وكان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، أعلن أن بلاده ستستدعي السفير الإيراني في العراق محمد كاظم الصادق، على خلفية قصف اقليم كردستان شمالي البلاد.
وقال حسين، في تصريحات صحفية نقلتها وسائل إعلام عراقية: "إن السفير الإيراني في بغداد سيتم استدعاؤه غداً الخميس وتسليمه مذكرة احتجاج على خلفية القصف في مناطق إقليم كردستان".
وأضاف: "العلاقات بين بعض السياسيين مع بعض الدول ليست في صالح العراق، وما نحتاجه هو مساندة الساسة العراقيين سياسة الدولة العراقية الخارجية".
وشنت قوات إيرانية تابعة للحرس الثوري الإيراني هجوما مدفعيا على قواعد عسكرية في مناطق كردية شمالي العراق.
وألمح مسؤولون إيرانيون، إلى أن هذا القصف يأتي ردا على دعم عناصر كردية في شمال العراق للاحتجاجات التي اندلعت في إيران تنديدا بمقتل الفتاة مهسا أميني في مركز احتجاز.
وأوقفت "شرطة الأخلاق" أميني، حيث أخضعتها شرطة الأخلاق لتوجيهات بشأن ملابسها، وفرضت واشنطن عقوبات على "شرطة الأخلاق" وقادة فيها.
وتظاهر طلاب في طهران مطالبين بمحاسبة المسؤولين على مقتل أميني، واشتبكوا مع الشرطة في طهران ومدن في إقليم كردستان في شمال غرب إيران، وسقط عشرات القتلى بين المتظاهرين.
ونقلت وكالة "فارس" شبه الرسمية في إيران عن مصدر عسكري مطلع قوله: "لقد جاء الهجوم المدفعي للحرس الثوري ردا على الاضطرابات وتصرفات العصابات وبهدف معاقبة وضرب هذه المجموعات، وستتواصل هذه الهجمات المدفعية".
وتتهم طهران مجموعات كردية بزعزعة استقرار إيران عبر دعم المحتجين الذين خرجوا إلى الشوارع بعد مقتل مهسا أميني، وهي من أصول كردية.