القاهرة - الحياة واشنطن
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن بلاده حاربت من أجل تحقيق السلام وليس فقط دفاعا عن أرضها، لافتا إلى أن رجال حرب أكتوبر في العام 1973 اتخذوا قرارات مصيرية غيرت خريطة التوازنات الإقليمية والدولية، وقال: "لا نعادي أحدا لأن العدو الحقيقي هو الفقر والجهل والتخلف".
وشدد السيسي، على أن حرب أكتوبر أبرزت مقدرة الإنسان المصري وتفوقه في أصعب اللحظات التي مرت بها مصر والأمة العربية وحققت فيها مصر معجزة العبور، وقال: "كان يوما مقدرا له أن يظل خالدا ليس فقط في وجدان مصر وشعبها، وإنما في ضمير الأمة العربية بأسرها وشعوب العالم المحبة للسلام".
وأضاف السيسي، في كلمته اليوم الثلاثاء خلال ندوة للقوات المسلحة بمناسبة ذكرى انتصارات أكتوبر الـ49، أن مصر لم تحارب فقط دفاعا عن أرضها، وإنما من أجل تحقيق السلام وهو ما نجحت فيه وحافظت على مكتسباته.
ونوه الرئيس المصري بأن حرب أكتوبر المجيدة كان لها رجال سخرهم الله لاتخاذ القرارات المصيرية التي غيرت خريطة التوازنات الإقليمية والدولية.
وحيا الرئيس السيسي، الرئيس الراحل محمد أنور السادات، "بطل الحرب والسلام الذي اتخذ القرار رغم شبح الغموض واتخذ أيضا قرار السلام الذي طوى صفحات الماضي وفتح آفاقا جديدة بالمنطقة".
وقال السيسي: "كمواطن مصري وكرئيس لمصر أوجه تحية يملؤها الإجلال والاحترام إلى كل من ساهم في صنع أعظم أيام مصر في تاريخها الحديث،
وتحية يملؤها الفخار والاعتزاز للقوات المسلحة المصرية تلك المؤسسة العسكرية الوطنية التي أتشـــرف بـأن أكـون مــن أبنائــها، وهي رمز البسالة والإقدام والصمود والتحدي وحصن هذا البلد الأمين وحامي مقدرات شعبها العظيم، وستظل العلاقة الفريدة بين الشعب والجيش أمرًا مقدسًا، وضامنًا أبديًا، لأمن هذا الوطن واستقراره.
ونبه الرئيس السيسي إلى أن الأزمة الاقتصادية العالمية التي يئن من وطأتها، كل فرد على هذا الكوكب تعد نموذجًا على ما نراه ونعيشه ونحياه ونحاول قدر استطاعتنا تجاوزها بالجهد الصادق والعمل المخلص من أجل وطننا الغالي".
وحذر من أنه في ظل هذه الأحداث وتلك الظروف مازالت هناك "قوى شر تضمر بـداخلها كـل معانـى الحقد والكراهـيـة، فراحت تبث سمومها، في شرايين الوطن من خلال نشر الأكاذيب والافتراءات والضلالات بهدف إفقاد المواطن الثقة واغتيال معنوياته".
وقال: "لكني على يقين، أن الإنسان المصري صانع الحضارة أكبر وأقوى من تلك المساعي المضللة الكاذبة وأن لديه قدرة فطرية أن يميز بقلبه السليم، وعقله الواعي ما بين الغث والثمين والهدم والبناء وما بين الإخلاص وحب الوطن والشعب والخبـث وكراهيــة هــذا الوطــن وشـعبه".
وتابع: "التحديات والعدائيات ستظل موجودة ولن تنتهي في حياة أية أمة، فهي سنة من سنن الله في الكون، فعلى سبيل المثال جائحة كورونا كانت اختبارا من الله للعالم أجمع ولحكمة لا نعلمها".
وأكد السيسي أنه لا يعادي أحدا لأن العدو الحقيقي "هو الفقر والجهل والتخلف"، مشيرا إلى أن الفقر يعني الضعف والعجز، وشدد على حرصه على ألا تؤثر جهود الدولة في حربها على الإرهاب في الدفع بعجلة التنمية وعلى تشغيل كافة قطاعات الدولة بأقصى قدرة لها لتقديم الخدمات للشعب المصري، مشيرا إلى أن الجيش والشرطة في سيناء ظلا يقاتلان أهل الشر والتطرف منذ عام 2011 ولمدة ثماني سنوات تالية، لافتا إلى أن الثمن كان باهظا لحماية سيناء.
وأضاف الرئيس أنه "لو كانت توقفت عجلة التنمية بسبب الأحداث التي مرت على مصر مؤخرا لكانت العواقب صعبة"، مشيرا إلى أنه خلال هذه المدة زاد التعداد السكاني 25 مليون نسمة، وكانوا بالتأكيد في حاجة لأن تكون كافة القطاعات جاهزة لخدمتهم.