انتقد الاتحاد الأوروبي توقيع تركيا وليبيا، مذكرتي تفاهم في مجال الموارد الهيدروكربونية للقيام بالاستكشاف والتنقيب عن الغاز والنفط، مطالبا بمزيد من الإيضاحات حول المذكرتين.
وقال الاتحاد الأوروبي، في بيان صحفي، إنه "أحُيط علما بالتقارير التي تشير إلى أن تركيا وحكومة الوحدة الليبية قد وقعتا اتفاقية بشأن الموارد الهيدروكربونية على أساس مذكرة التفاهم التركية الليبية لعام 2019 بشأن ترسيم حدود المناطق البحرية في البحر الأبيض المتوسط".
وأضاف: "سبق وأعلن الاتحاد الأوروبي موقفه بشأن هذه المذكرة من قبل المجلس الأوروبي في ديسمبر 2019، ولم يتغير هذا الموقف حتى الآن، وهو أن مذكرة التفاهم التركية الليبية لعام 2019 تنتهك الحقوق السيادية لدول ثالثة، ولا تمتثل لقانون البحار، ولا يمكن أن تترتب عليها أي عواقب قانونية للدول الثالثة".
ودعا الاتحاد الأوروبي إلى "تجنب الأعمال التي يمكن أن تقوض الاستقرار الإقليمي"، مطالبا بمزيد من الإيضاحات بشأن محتوى الاتفاقات الجديدة بين أنقرة وطرابلس.
وكانت مصر واليونان أكدتا رفضهما توقيع حكومة الوحدة في ليبيا مذكرتي التفاهم مع تركيا، وبحث وزيرا الخارجية المصري سامح شكري واليوناني نيكوس ديندياس، الأمر في اتصال هاتفي، وأكدا أن "حكومة الوحدة" المنتهية ولايتها في طرابلس لا تملك صلاحية إبرام أية اتفاقات دولية أو مذكرات تفاهم.
في المقابل، قال وزير الخارجية التركي تشاووش أوغلو، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته الليبية نجلاء المنقوش، عقب توقيع الاتفاقية في طرابلس يوم الإثنين الماضي، إن "اتفاقية الهيدروكربونات تهدف إلى إقامة تعاون بين الشركات التركية والليبية في الاستكشاف والتنقيب، وذلك وفق مفهوم الربح المتبادل في البر والبحر وفي مناطق الصلاحية البحرية".
وكانت مصر واليونان، اعترضتا على اتفاقية "الصلاحيات البحرية" التي وقعتها حكومة الوفاق الليبية السابقة وتركيا في نوفمبر من العام 2018، وتفتح الاتفاقية مساحات أكبر أمام تركيا للتنقيب عن الطاقة في البحر المتوسط، في مناطق ذكرت اليونان وقبرص أنها تابعة لهما، كما وصفتها مصر بأنها "غير قانونية".
وعلق أوغلو على هذا الأمر قائلا: "قد يحدث سوء فهم بخصوص اتفاقية مناطق الصلاحية البحرية، هذه اتفاقية موقعة بين بلدين ذوي سيادة وسارية المفعول".

 

اقرأ ايضا: اتفاق ثلاثي بين الاتحاد الأوروبي ومصر وإسرائيل لتصدير الغاز إلى أوروبا