القاهرة - الحياة واشنطن
أثار جمال مبارك، نجل الرئيس المصري الراحل حسني مبارك، جدلا كبيرا في مصر اليوم، بزيارة لافتة إلى النصب التذكاري للجندي المجهول وقبر الرئيس الراحل أنور السادات في حي مدينة نصر، شرق القاهرة، بالتزامن مع احتفالات مصر بنصر السادس من اكتوبر عام 1973.
وحرص النجل الأكبر لمبارك، على زيارة النصب التذكاري للجندي المجهول، الذي يُخلد ذكرى شهداء القوات المسلحة المصرية في حرب اكتوبر، وفي ذات الموقع يُدفن الرئيس الراحل أنور السادات، في ذات المكان الذي شهد واقعة اغتياله، ثم زار مبارك الأبن قبر والده، في حي مصر الجديدة.
والتقط جمال مبارك، الصور التذكارية مع عدد من المواطنين، زاروا النصب التذكاري ومقبرة الرئيس الراحل حسني مبارك، وأتت تلك الزيارة وسط جدل محتدم على مواقع التواصل الاجتماعي بين أنصار مبارك ومعارضيه حول دوره في حرب اكتوبر، ففي حين يرى أنصاره، أنه قائد الضربة الجوية التي فتحت باب النصر، يقول المعارضون إنه على مدى ثلاثة عقود أخفى بطولات قادة القوات المسلحة في تلك الحرب لمصلحة تعظيم دوره.
ويُنظر إلى جمال مبارك على أنه واحد من أهم أسباب اندلاع ثورة 25 يناير من العام 2011، والتي أطاحت بمبارك، إذ كان النظام الحاكم حينها يُعد الأبن ليرث رئاسة مصر بعد أبيه، وهو ما كان يلقى رفضا عارما في الشارع المصري، خصوصا لارتباط جمال مبارك بطبقة رجال الأعمال التي كانت تُسيطر على كل مفاصل الاقتصاد المصري حينها.
وأثارت صور مبارك الأبن التي غزت اليوم مواقع التواصل الاجتماعي، جدلا بين رواده، ما بين أصحاب الحنين لأيام ولت يقارنونها بحاضرهم، ويتباكون على ماض كانت ظروفهم المعيشية أفضل، ومنتقدين لسلوك رجل يحملونه مسؤولية الفترة الصعبة التي عاشتها مصر، بسبب سلوكه السياسي، الذي قاد البلاد إلى ثورة شعبية، أضعفت اقتصادها الذي ظل مهترأ على مدى 30 عاما من حكم والده.