أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن، لرئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، أن اتفاق ترسيم الحدود مع لبنان، يخلق فرصا جديدة لـ "تكامل إسرائيل الإقليمي وازدهارها الوطني"، في وقت طمأن بايدن، الرئيس اللبناني ميشال عون، على "التزام الولايات المتحدة المتواصل تجاه الشعب اللبناني ودعم استقرار لبنان وسيادته".
وتحدث بايدن للابيد وعون، في أعقاب إعلان التوصل إلى اتفاق وُصف بـ "التاريخي" حول ترسيم الحدود البحرية بين إسرائيل وبيروت، بوساطة أمريكية، فيما أكدت مصادر إسرائيلية، أن تل أبيب تلقت "ضمانات أمريكية"، بخصوص هذا الاتفاق، لحماية المصالح الأمنية والاقتصادية لإسرائيل.
وكان بايدن أعلن "اتفاق إسرائيل ولبنان، على إنهاء نزاعهما على الحدود البحرية رسميًا، وإنشاء حدود بحرية دائمة بينهما"، واصفا هذا الاتفاق بـ "التطور التاريخي في الشرق الأوسط".
وذكر البيت الأبيض، في بيان صحفي تلقت "الحياة واشنطن" نسخة منه، أن بايدن هنأ لابيد هاتفيا على "الاتفاق التاريخي"، وأثنى على الدبلوماسية الحثيثة والمبدئية التي أظهرها رئيس الوزراء وعلى فريقه للروح التشاورية التي تحلى بها طوال شهور من المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة.
وشدد الرئيس بايدن على التزامه الراسخ بأمن إسرائيل، وناقش مع لابيد كيف أن الاتفاقية التي تم الإعلان عنها اليوم لا تحافظ على المصالح الأمنية والاقتصادية لإسرائيل وتعززها فحسب، بل تخلق أيضا فرصا جديدة لتكامل إسرائيل الإقليمي وازدهارها الوطني.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة لتسهيل حل القضايا التي قد تنشأ بموجب الاتفاقية إذا طلب الطرفان ذلك.
كما تحدث بايدن مع عون ليهنئه على الاتفاقية، وأعرب عن تقديره لعون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي على الروح التشاورية والانفتاح اللتين تحلوا بها طوال فترة المفاوضات.
كما سلط بايدن، حسب بيان للبيت الأبيض تلقت "الحياة واشنطن" نسخة منه، الضوء على العمل الدؤوب الذي يقوم به نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب للتواصل مع الفريق الأمريكي لإبرام هذا الاتفاق.
وأعرب الرئيس بايدن عن أمله في أن يشكل الاتفاق فصلا جديدا للشعب اللبناني، كما أعاد التأكيد على أنه يأمل أن تجري الانتخابات الرئاسية في موعدها بما يتوافق مع الدستور اللبناني.
في غضون ذلك، قالت مصادر رسمية إسرائيلية شاركت في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، إن تل أبيب تلقت من الحكومة الأمريكية ضمانات حول الاتفاق.
وذكرت "القناة 12 العبرية"، أن من أبرز تلك الضمانات، التزام الولايات المتحدة بكافة الحقوق الأمنية والاقتصادية، وفقا للاتفاقية، في حال قرر "حزب الله" اللبناني أو أي طرف آخر الطعن فيها، والدفاع عن إسرائيل وحماية حقوقها الاقتصادية في خزان "صيدا"، بالإضافة إلى منع وصول عائدات الخزان إلى "حزب الله"، وفقًا لنظام العقوبات بالولايات المتحدة.
وأوضحت أن تلك الضمانات تتضمن "الاعتراف بالخط الحدودي في البحر بين إسرائيل ولبنان، وألا تكون هناك مطالبات بتغيير الخط ما لم يتم التوصل إلى اتفاق مستقبلي آخر بين الطرفين"، فضلا عن أن إسرائيل ستحصل على تعويضات مالية عن عائدات خزان "صيدا" وفقا لمفاوضاتها مع شركة "توتال" الفرنسية.
يشار إلى أن بايدن كان شكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدعمه عملية التفاوض.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن الاتفاقية "تصون كل المصالح الأمنية لإسرائيل وتفي بكافة متطلبات نظامها الأمني، كما أنها ستجلب استقرارا استراتيجيا إقليميا، وتُقلل من تبعية الدولة اللبنانية لإيران و(حزب الله)"،
وأضافت: "ستحصل إسرائيل على العائدات قبل أن تشرع عملية استخراج الغاز من خزان صيدا، وكذلك العائدات المستقبلية من الإنتاج، ما يعني  الحفاظ على مصالحها الاقتصادية".