قال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اختار الحرب على أوكرانيا فيما اختارت هي الدفاع عن نفسها على المدى الطويل، مؤكدًا استمرار دعم بلاده لأوكرانيا على المدى الطويل.

وجدد أوستن - خلال اجتماع لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) بشأن أوكرانيا في بروكسل، وفقًا لقناة (الحرة) الأمريكية - التأكيد على استمرار الولايات المتحدة في تلبية احتياجات أوكرانيا الدفاعية، مشيرًا إلى أن إجمالي المساعدات إلى أوكرانيا بلغت 16 مليارًا و800 مليون دولار.

اقرأ ايضا: الولايات المتحدة والناتو: نواصل الحوار مع روسيا لخفض تصعيدها ضد أوكرانيا

وأضاف أن أوكرانيا نجحت في تحقيق مكاسب على أرض المعركة، قائلاً: "لقد جئنا للتعبير عن التزامنا بمساعدة أوكرانيا للدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها وشعبها ضد الاعتداء الروسي".

وأشار إلى أن موسكو اعتقدت أنه من الممكن أن تضم أجزاء من أوكرانيا، لكن القوات الأوكرانية نجحت في تحقيق مكاسب أرض المعركة.. لافتا إلى أن المساعدات الأمريكية لم تتوقف للأوكرانيين وسوف تمتد إلى النهاية وسنستمر في تلبية حاجة أوكرانية على المدى الطويل.

من ناحية أخرى، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن "السلام بين روسيا وأوكرانيا سيتحقق عبر الدبلوماسية، لا كاسب في الحرب ولا خاسر من سلام عادل".

وقال أردوغان - خلال كلمته في أعمال القمة السادسة للدول الأعضاء في مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا (قمة أستانا) - إن "تشكيل هيكلية الأمن العالمي ضرورة، وفق فهم جديد أكثر عدلًا وإنصافًا وتمثيلًا".

وأوضح بشأن الصراع الروسي الأوكراني، أن "هدفنا مواصلة الزخم المكتسب رغم المصاعب، لضمان وقف نزيف الدماء بأسرع وقت".

ولفت إلى أنه "يجب دون تمييز منع الكيانات التي تساعد التنظيمات الإرهابية وتشارك في أنشطة الترويج والتمويل والتجنيد لصالحها"، لافتًا إلى أن "تركيا تشجع ممرات النقل متعددة الوسائط، وتدعم إحياء طريق الحرير الحديث الرابط بين آسيا وأوروبا".

من جانبها، أكدت زعيمة حزب "الجبهة الوطنية" الفرنسي المعارض مارين لوبان أن عقوبات الطاقة المفروضة على روسيا تضرب أوروبا أكثر، معبرة عن معارضتها لتسليم أسلحة هجومية إلى أوكرانيا.

وقالت لوبان - في حديث لصحيفة "Corriere della Sera" نشرته اليوم الخميس - : "أعتقد أن العقوبات المتعلقة بمجال الطاقة ليست فعالة. إنها تضرنا أكثر من روسيا. ونحن ندين الغزو الروسي لأوكرانيا، كما كنا ندين الغزو الأمريكي للعراق".
وأعربت عن اعتقادها بأن بلادها يجب أن تلعب دور وساطة أكبر في تحقيق السلام بأوكرانيا، موضحة : "لا يمكن أن يكون الحل عسكريًا، بل دبلوماسيًا فقط".
وفي تعليقها على إمدادات الأسلحة الفرنسية إلى أوكرانيا، أشارت إلى أن حزبها لم يعارض تسليم الأسلحة الدفاعية إلى أوكرانيا، وتابعت: "لكن الحديث يدور الآن عن تسليم أسلحة هجومية، الأمر الذي يشكل خطر الدخول في هذه الحرب. لا أظن أن الشعب الفرنسي يرغب في ذلك".
وأشارت لوبان إلى أن كل الدول الكبرى تحاول الاستفادة من إضعاف الاتحاد الأوروبي، قائلة : "هذا ما تعمله الولايات المتحدة عندما تبيع لنا الغاز بأسعار أعلى أربع مرات من عملائها المحليين. وكانت ألمانيا تسعى دائمًا إلى إضعاف السياسية الفرنسية في مجال الطاقة النووية، لأنها تساعد في رفع قدرة شركاتنا على المنافسة".