قال الرئيس الأمريكي جو بايدن، إن التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة، بإدانة محاولة روسيا غير القانونية لضم الأراضي الأوكرانية بالقوة، يعد رسالة من العالم بأن روسيا لا تستطيع تغيير الحدود بالقوة.
وقال بايدن، في بيان وزعه البيت الأبيض وتلقت "الحياة واشنطن" نسخة منه، إن الغالبية العظمى من العالم قامت بالتصويت لدعم ميثاق الأمم المتحدة وإدانة محاولة روسيا غير القانونية لضم الأراضي الأوكرانية بالقوة، مشيرا إلى أن 143 دولة وقفت إلى جانب الحرية والسيادة وسلامة الأراضي، وهو عدد يفوق الـ141 دولة التي صوتت في مارس لإدانة الحرب الروسية ضد أوكرانيا بشكل قاطع، وقال: "اختارت أربع دول فحسب الوقوف إلى جانب روسيا، وهي بيلاروسيا وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية ونيكاراغوا وسوريا".
وشدد بايدن على أن روسيا تقوض أسس السلام والأمن الدوليين من خلال مهاجمة المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، مضيفا: "مخاطر هذا الصراع واضحة للجميع وقد وجه العالم رسالة واضحة ردا على ذلك: لا تستطيع روسيا محو دولة ذات سيادة عن الخريطة. لا تستطيع روسيا تغيير الحدود بالقوة. لا تستطيع روسيا الاستيلاء على أراضي دولة أخرى واعتبارها أراض لها. تتمتع أوكرانيا بحقوق مماثلة لحقوق أي دولة أخرى ذات سيادة، ويجب أن تتمكن من تحديد مستقبلها وأن يكون شعبها قادرا على العيش بسلام داخل حدودها المعترف بها دوليا".
وأشار إلى أنه مضى حوالي ثمانية أشهر على اندلاع هذه الحرب وأظهر العالم للتو أنه متحد وعازم على تحميل روسيا المسؤولية عن انتهاكاتها أكثر من أي وقت مضى، وبالتعاون مع الجمعية العامة للأمم المتحدة، لن نتسامح مع المحاولات غير القانونية لضم أراضي أوكرانيا بالقوة أو سرقتها، وسندافع عن القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والحقوق والحماية التي يوفرانها لأوكرانيا وشعبها ولكل دولة وشعب في كل مكان.
وكانت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة السفيرة ليندا توماس غرينفيلد، هاجمت في شدة روسيا في الجلسة الخاصة الطارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن "الاحتلال الروسي لأوكرانيا"، وقالت إن دولة عضو في الأمم المتحدة وصاحبة مقعد دائم في مجلس الأمن، حاولت ضم أراض من دولة مجاورة بالقوة، مضيفة: "طُلب من الجمعية العامة قبل ثماني سنوات الرد على محاولة هذه الدولة العضو في الأمم المتحدة ضم شبه جزيرة القرم إليها ودافعت الجمعية العامة عن ميثاق الأمم المتحدة آنذاك، واعتمدنا بأغلبية ساحقة قرارا يؤكد على سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها، ويجب أن نكرر ذلك اليوم".
واعتبرت أن روسيا تختبر عزم العالم على الدفاع عن المبادئ الأساسية للقانون الدولي، وإلا كيف نفسر التجاهل الصارخ لقيم السيادة وسلامة الأراضي والسلام والأمن؟ وكيف نفسر الهجمات المروعة على المدنيين والبنية التحتية المدنية التي شهدناها هذا الأسبوع ؟ وكيف نفسر تلويحات (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين وتهديداته المستمرة بنشر القوة النووية؟.
وشددت على أن هذه التهديدات، هى تهديدات ضدنا جميعا، مطالبة روسيا بـ "التوقف عن ارتكاب جرائم حرب".
وقالت: "يتطلب إنهاء الحرب وقفا للعدوان ومطالبة بالمساءلة والوقوف معا بقناعة وإظهار ما لن نتسامح معه"، مشددة على أن الأمم المتحدة لن تتسامح مع محاولات الضم غير القانونية ولن تعترف يوما بها، ولن نتسامح مع الاستيلاء على أرضي دولة مجاورة بالقوة وسوف نتصدى لها".