أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الجمعة، استشهاد مواطنين اثنين وإصابة 6 آخرين، أحدهم في حالة حرجة برصاص الجيش الإسرائيلي في اشتباكات خلال اقتحام مخيم جنين شمال الضفة الغربية، بينما يواصل الجيش حصاره لمدينة نابلس، ومخيم شعفاط وبلدة عناتا شمال مدينة القدس المحتلة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد اقتحم، صباح اليوم، مخيم جنين شمال الضفة المحتلة بأعداد كبيرة، وبدأ بشن عملية عسكرية جديدة فيه بدعوى البحث عن منفذ العملية الأخيرة التي أسفرت الأسبوع الماضي عن مقتل مجندة وإصابة اثنين آخرين عند الحاجز العسكري لمخيم شعفاط.

اقرأ ايضا: حملة اعتقالات بالضفة الغربية.. والجيش الإسرائيلي يصيب فلسطينيين برام الله

وقال مراسل "الحياة واشنطن" بالضفة: "إن قوات عسكرية إسرائيلية كبيرة اقتحمت مدينة جنين من عدة مداخل".

وأضاف المراسل أن مواجهات عنيفة اندلعت بين عشرات المقاومين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي.

فيما أظهرت مقاطع فيديو مقاومين يستهدفون آليات الاحتلال بالعبوات المتفجرة داخل مخيم جنين، ويطلقون الرصاص بكثافة.

ويواصل الجيش الإسرائيلي منذ عدة أشهر تنفيذ عمليات شمالي الضفة، تتركز في مدن نابلس وجنين، بدعوى ملاحقة مطلوبين، وعادة تندلع مواجهات وتبادل إطلاق النار في كل عملية.

مواجهات واعتقالات بالقدس

ونشرت القوات الإسرائيلية فجر اليوم الجمعة 4 سرايا تابعة لشرطة حرس الحدود في مدينة القدس المحتلة وضواحيها، استدعتها من صفوف الاحتياط في محاولة لاستعادة الهدوء إلى المدينة بعد يومين من مواجهات شديدة وقعت في أحياء عدة مع الفلسطينيين.

كما أصيب 21 فلسطينيًا ومستوطنيْن اثنين خلال مواجهات ليلية محتدمة في عدة أحياء بمدنية القدس، كما اعتقلت القوات الإسرائيلية مساء أمس 18 فلسطينيًا في المدينة المحتلة، ليرتفع عدد المعتقلين اليومين الأخيرين إلى 41 معتقلاً.

وكان عشرات الشبان خرجوا إلى شوارع القدس، وسدوها بالإطارات المشتعلة والحاويات، بينما أطلقت القوات الإسرائيلية صوبهم وابلاً من الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت والرصاص المطاطي.

كما شهد حي الشيخ جراح الملاصق للمسجد الأقصى أمس الخميس مواجهات بين الفلسطينيين من جهة والقوات الإسرائيلية والمستوطنين المتطرفين من جهة أخرى.

وتشهد مدينة القدس وأحياؤها منذ مساء السبت الماضي،  توتراً كبيراً، إثر فرض الشرطة الإسرائيلية قيوداً مشددة على مخيم شعفاط وبلدة عناتا بحجة بحثها عن فلسطيني تعتقد أنه أطلق النار على القوات الإسرائيلية عند حاجز مخيم شعفاط العسكري شمالي القدس الشرقية، مما أدى لمقتل مجندة وإصابة عنصري أمن أحدهما بجروح خطيرة.

استشهاد أسير فلسطيني

في سياق آخر، أفادت هيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية اليوم الجمعة بأن الأسير الجريح محمد ماهر تركمان غوادرة من مخيم جنين شمال الضفة الغربية استشهد متأثراً بجروحه الخطيرة إثر إصابته بحروق بالغة لحظة اعتقاله، بعد تنفيذه عملية الأغوار قبل نحو شهر.

وكان الشهيد غوادرة خضع لعملية جراحية بترت خلالها يده اليسرى، في مستشفى "تل هشومير" الإسرائيلي، إثر معاناته من حروق شديدة وعميقة بنسبة 90% في جسده.

وكانت القوات الإسرائيلية اعتقلت الشهيد تركمان، إلى جانب ابن عمه المعتقل الجريح أحمد في الأغوار الشمالية، بعدما نفّذا عملية مسلّحة في الأغوار أطلقا خلالها النار على حافلة تُقلّ جنوداً إسرائيليين.

واعتقلت القوات الإسرائيلية الشابين بعد اشتعال النار بمركبتهما في سهل عاطوف بالأغوار، وهما مصابان بحروق بالغة، ولم تفصح عن وضعهما الصحي.