صُدم المصريون من مشاهد لأصحاب مزارع دواجن، يجمعون "الكتاكيت"، من مزارعهم في أجولة كبيرة لإعدامها، قبل إغلاق تلك المزارع وتسريح العمالة فيها.
تلك المشاهد الصادمة، التي لم يعتدها المصريون، سببها أزمة شح العملات الأجنبية في مصر، ما سبب أزمات متلاحقة في قطاعات مختلفة من بينها قطاع الثروة الداجنة.
وتُنتج مصر 4 ملايين دجاجة و 40 مليون بيضة مائدة يوميا، في قطاع يجذب استثمارات بـ 100 مليار جنيه، ويوظف  3.5 مليون عامل في 38 ألف منشأة.
وقال ثروت الزيني نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن في مصر، إن الأزمة سببها عدم توافر الأعلاف في الأسواق، وبالتالي بات المُربي يُنفق كهرباء وعمالة فقط لانتظار نفوق الكتاكيت، التي لم يعد هناك علف لإطعامها.
وأوضح أن ندرة الأعلاف في الأسواق سببت ارتفاع أسعارها حتى تخطى سعر طن العلف 16 ألف جنيه مصري (الدولار اقترب من 20 جنيها في البنك المركزي ويُباع بنحو 23 جنيها في السوق الموازية).
وأطل مربون على صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، واشتكوا أحوال القطاع وما آلت إليه الأسعار، محذرين من أن استمرار تلك الأوضاع سيدمر قطاع الدواجن في مصر قاطبة، وسيتسبب في رفع أسعار بيض المائدة والدواجن بنسب كبيرة جدا، علما بأن أسعارها زادت بنحو الضعف منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير الماضي، حيث تستورد مصر غالبية احتياجاتها من الحبوب والأعلاف من أوكرانيا.
وقال الزيني، إن المربين تمكنوا من استيراد مليون ونصف المليون طن ذرة صفراء و 400 ألف طن من بذرة صويا، لكنها ظلت في الموانئ منذ 3 أو 4 أشهر، بسبب عدم توفير الحكومة اعتمادات دولارية لسداد قيمتها.
وحذر من أن استمرار هذا الوضع لعدة اسابيع، سيسبب نقصا في الدواجن وبيض المائدة وسترتفع الأسعار بشكل خرافي، لافتا إلى أن السيد قصير وزير الزراعة المصري تواصل مع الاتحاد لعقد اجتماع غدا الاثنين  مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لحل الأزمة، وتمنى سرعة الافراج عن المواد الخام من الموانئ، وتوفير الاعتمادات الدولارية لإدخال 500 إلى 600 ألف طن ذرة  و 200 ألف طن بذرة صويا، خلال أيام قليلة.
لكن وزير الزراعة وإن كان أقر بالأزمة إلا أنه انتقد تضخيمها، وقال إن أهل الشر ينشرون الذعر بين المواطنين ويُضخمون الأمر، فما حدث (إعدام الكتاكيت) حالة فردية لمُربي أو اثنين، وهذا لا يعني أنه لا توجد أزمة، فهناك أزمة فعلا ونسعى لحلها.